المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٣ - مسألة ١٨ استحقاق النفقة مختصّ بالسفر المأذون فیه
التوزیع، و هو الأحوط فی الجملة (١) و أحوط منه کون التمام علی نفسه. و إن کانت العلّة مجموعهما، بحیث یکون کل واحد جزءاً من الداعی، فالظاهر التوزیع (٢).
[مسألة ١٨: استحقاق النفقة مختصّ بالسفر المأذون فیه]
[٣٤٠٧] مسألة ١٨: استحقاق النفقة مختصّ بالسفر المأذون فیه (٣). فلو سافر من غیر إذن، أو فی غیر الجهة المأذون فیه، أو مع التعدی عما اذن فیه، لیس له أن یأخذ من مال التجارة.
______________________________
السیرة القطعیة الجاریة، حیث یتحمل المرسل نفقات الرسول، من غیر فرق بین أن یکون للعامل فی البلد المرسل إلیه شغل غیره و عدمه.
(١) أی بالنسبة إلی العامل.
(٢) و یقتضیه الارتکاز العرفی. فإنه إذا کان تمام المقام مستنداً إلی المالک و لأجله کان تمام نفقة العامل علیه. فإذا لم یکن غیر بعضه له، کان علیه من النفقات بحساب ذلک البعض إلی المجموع.
و بحسب هذا الارتکاز یمکن استفادة الحکم من صحیحة علی بن جعفر المتقدِّمة أیضاً. إذ العامل فی سفره هذا یجمع بین صفتین، فهو عامل مضاربة و غیره، حیث إن سفره أو مقامه مستند إلیهما معاً، فله أن یطالب المالک من النفقات بمقدار ما هو عامل مضارب.
(٣) علی ما یقتضیه الارتکاز العرفی. فإنّ ثبوت النفقة کان بملاک أن الإذن فی الشیء إذن و بالدلالة الالتزامیة فی لوازمه، و مع انتفاء أصل الإذن لا تبقی دلالة التزامیة.
و من هنا و بحسب الارتکاز أیضاً، یکون مورد صحیحة علی بن جعفر المتقدِّمة مختصاً بفرض الإذن، فلا تعمّ صورة الغصب، فإنّ معه کیف یمکن للعامل الصرف من مال المالک؟
علی أنا لو سلمنا إطلاقها، فمقتضی ما دلّ علی ضمان العامل عند مخالفته لأمر المالک، هو ضمان العامل لما ینفقه عند مخالفته لإذنه.