المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٥ - التاسع أن لا تکون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدَّین الذی علیه
فهو علیّ، لم یصحّ إجماعاً. و لکن ما ذکروه من الشرط ینافی جملة من الفروع الآتیة.
و یمکن أن یقال (١) بالصحّة إذا حصل المقتضی للثبوت و إن لم یثبت فعلًا، بل مطلقاً، لصدق الضمان و شمول العمومات العامة، و إن لم یکن من الضمان المصطلح عندهم (٢) بل یمکن مع عدم کونه منه أیضاً.
[التاسع: أن لا تکون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدَّین الذی علیه]
التاسع: أن لا تکون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدَّین الذی علیه، علی ما یظهر من کلماتهم فی بیان الضمان بالمعنی الأعم، حیث قالوا إنه بمعنی التعهد بمال أو نفس. فالثانی الکفالة. و الأوّل إن کان ممن علیه للمضمون عنه مال فهو الحوالة، و إن لم یکن فضمان بالمعنی الأخصّ.
______________________________
(١) إلّا أنه لا یتمّ بناءً علی مذهبنا فی الضمان و أنّه نقل ذمّة إلی أُخری، فإنه إذا لم تکن الذمة الاولی مشغولة بشیء لم یکن لنقله إلی ذمة أُخری معنی محصل، و معه کیف یمکن التمسک بالإطلاقات لإثبات صحّته.
نعم، لا یبعد تفرّع هذا الشرط أعنی ثبوت الدین فی الذمّة بالفعل، علی الشرط السابق أعنی التنجیز. فإنه لو لم نقل باعتبار التنجیز کما احتملناه، أمکن التمسک بالإطلاقات و الحکم بصحة الضمان فی المقام و بمعناه المصطلح علی نحو الضمان المتأخر بأن یکون الإنشاء فعلیاً و الانتقال بعد الدَّین و الإعطاء، فالضامن فی الحقیقة إنما ینشأ الانتقال إلی ذمّته بعد الدَّین من الآن.
و الحاصل أنه إن تمّ إجماع علی اعتبار التنجیز فی الضمان، فلا محیص عن الحکم بالبطلان فی المقام، و إلّا فلا بأس بالتمسک بالإطلاقات و إثبات صحّة الضمان بمعناه المصطلح. و حیث إنّ الماتن (قدس سره) ممن یعتبر التنجیز، فلا وجه لتمسّکه بالإطلاقات فی المقام.
(٢) بأن یکون بمعنی التعهد بالدَّین المتأخر علی حدّ التعهد بالأعیان الخارجیة.