المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧ - مسألة ٥ إذا اشترط المالک علی العامل أن لا یسافر مطلقاً
[مسألة ٥: إذا اشترط المالک علی العامل أن لا یسافر مطلقاً]
[٣٣٩٤] مسألة ٥: إذا اشترط المالک علی العامل أن لا یسافر مطلقاً، أو إلی البلد الفلانی، أو إلّا إلی البلد الفلانی، أو لا یشتری الجنس الفلانی، أو إلّا الجنس الفلانی، أو لا یبیع من زید مثلًا، أو إلّا من زید، أو لا یشتری من شخص، أو إلّا من شخص معین، أو نحو ذلک من الشروط. فلا یجوز له المخالفة (١) و إلّا ضمن المال لو تلف بعضاً أو کلّاً، و ضمن الخسارة مع فرضها.
و مقتضی القاعدة (٢) و إن کان کون تمام الربح للمالک علی فرض إرادة القیدیة (٣) إذا أجاز المعاملة، و ثبوت خیار تخلّف الشرط علی فرض کون المراد من الشرط الالتزام فی الالتزام، و کون تمام الربح له علی تقدیر الفسخ، إلّا أنّ الأقوی
______________________________
إذن فهذه الصحیحة لما کانت ناظرة إلی الضمان المطلق، أعنی دفع ماله إلی غیره لیکون فی عهدته من أوّل الأمر، کانت الروایة أجنبیة عن محل الکلام، فإنها واردة فی القرض ابتداءً، لا فی انقلاب المضاربة إلی القرض بالاشتراط.
فالصحیحة، بناءً علی ما ذکرناه و اختاره صاحبا الوافی «١» و الحدائق «٢» غیر واردة فی المضاربة، و إنما هی واردة فی التضمین الفعلی، و أین ذلک من اشتراط الضمان عند التلف؟.
فما ذکره هذا القائل من کون الصحیحة معمولًا بها، غیر تامّ بالقیاس إلی المعنی الذی ذکره.
(١) عملًا بشرط المالک، و اقتصاراً علی مورد إذنه.
(٢) باعتبار أنّ العامل حینئذٍ فضولی. فإن أجاز المالک ما صدر من المعاملة منه صحّ العقد و کان تمام الربح له، و إلّا حکم ببطلان المعاملة الصادرة منه.
(٣) یمتاز القید من الشرط فی العقود الالتزامیة التملیکیة کالبیع، بأنّ الشرط فیها
______________________________
(١) الوافی ١٨: ٨٨٠.
(٢) الحدائق ٢١: ٢٠٧ ٢٠٨.