المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٩ - مسألة ٢٧ إذا تبرّع عن العامل متبرِّع بالعمل جاز إذا لم یشترط المباشرة
من الحاکم مع إمکانه (١). و هو أحوط، و إن کان الأقوی التخییر بین الأُمور المذکورة (٢).
هذا إذا لم یکن مقیَّداً بالمباشرة، و إلّا فیکون مخیراً بین الفسخ و الإجبار (٣) و لا یجوز الاستئجار عنه للعمل (٤). نعم، لو کان اعتبار المباشرة بنحو الشرط (٥) لا القید، یمکن إسقاط حقّ الشرط (٦) و الاستئجار عنه أیضاً.
[مسألة ٢٧: إذا تبرّع عن العامل متبرِّع بالعمل جاز إذا لم یشترط المباشرة]
[٣٥٥٧] مسألة ٢٧: إذا تبرّع عن العامل متبرِّع بالعمل جاز إذا لم یشترط المباشرة (٧)
______________________________
(١) و لا دلیل علیه. فإنّ لمن له الحق المطالبة به و أخذه من الممتنع إن أمکنه ذلک کما أنّ له رفعه إلی الحاکم الشرعی و الاستعانة به فی استرداده، بلا فرق فی ذلک بین الحقوق و الأموال الشخصیة و الکلیّة.
(٢) لما عرفته من عدم الدلیل علی الطولیة و الترتب.
(٣) علی ما یقتضیه تخلف العامل عنه من جهة، و کونه ملزماً علیه من جهة أُخری.
(٤) لامتناع صدور متعلق العقد، أعنی العمل المقیّد کونه من العامل، من غیره.
(٥) بالتصریح أو إقامة القرینة، و إلّا فقد عرفت أنّ المتفاهم العرفی من الاشتراط فی هذه المقامات هو التقیید.
(٦) فیکون حال العقد حینئذٍ حال القسم الأوّل، أعنی الإطلاق و عدم اشتراط شیء، و إلّا فحاله حال القسم الثانی أعنی التقیید.
و الحاصل أنّ أمر هذا القسم یدور بین القسمین الأوّلین الإطلاق و التقیید، فهو إما أن یکون بالنتیجة من الأوّل أو الثانی.
(٧) إذ الواجب علیه حینئذٍ إنما هو تحقیق العمل فی الخارج، و هو کما یحصل بفعله یحصل بفعل الغیر نیابة عنه، مجاناً أو بعوض.