المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٨ - مسألة ١ لو اختلف المضمون له و المضمون عنه فی أصل الضمان
[مسألة ١: لو اختلف المضمون له و المضمون عنه فی أصل الضمان]
[٣٦١٠] مسألة ١: لو اختلف المضمون له و المضمون عنه فی أصل الضمان (١) فادعی أنه ضمنه ضامن و أنکره المضمون له، فالقول قوله (٢). و کذا لو ادّعی أنه ضمن تمام دیونه و أنکره المضمون له، لأصالة بقاء ما کان علیه (٣).
و لو اختلفا فی إعسار الضامن حین العقد و یساره (٤) فادّعی المضمون له إعساره، فالقول قول المضمون عنه [١] (٥).
______________________________
(قدس سره) فی الأوّل دون الثانی، فإنه یصحّ فی الأعیان الخارجیة، و موارد عدم ثبوت الحقّ حین الضمان مما قامت السیرة العقلائیة علیه، کدرک الثمن أو المثمن.
(١) لا یخفی ما فی التعبیر ب: اختلاف المضمون له و المضمون عنه فی أصل الضمان من المسامحة إذ مع إنکار الأوّل من أساسه کیف یصحّ التعبیر عنه بالمضمون له. و حقّ العبارة أن یقال: لو اختلف الدائن و المدین فی أصل الضمان.
(٢) بلا إشکال فیه و لا خلاف. فإنه لا بدّ للمدین من إثبات براءة ذمّته من الدَّین و إلّا فهو ملزم بالخروج عن عهدته.
(٣) خرجنا عنها بالنسبة إلی ما یعترف به المضمون له القدر المتیقن لفراغ ذمّته منه جزماً، و لا بدّ له بالنسبة إلی الزائد ما یدّعیه هو من إثبات البراءة، و إلّا فهو ملزم بالخروج من عهدته، کما عرفت.
(٤) بناءً علی ما ذهب إلیه المشهور، من ثبوت الخیار للمضمون له عند ظهور إعساره حین العقد. و أمّا بناءً علی ما اخترناه من عدم الدلیل علی الخیار حینئذ، فلا أثر لهذا الاختلاف بالمرّة، فإنّ المضمون عنه بریء الذمّة من الدَّین السابق علی التقدیرین الیسار و الإعسار و الضامن هو الملزم به.
(٥) الکلام فی هذا الفرع: تارة یفرض مع سبق یسار الضامن، و أُخری مع سبق إعساره، و ثالثة مع تضادّ الأمرین، بأن یعلم بیساره فی بعض شهر الضمان و إعساره فی بعضه الآخر، مع الجهل بالمتقدّم و المتأخر.
______________________________
[١] هذا فیما إذا لم یثبت إعساره سابقاً.