المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥ - مسألة ١٠ لا یجب فی صورة الإطلاق أن یبیع بالنقد
فإن رجع علی المشتری بالمثل أو القیمة، لا یرجع هو علی العامل (١) إلّا أن یکون مغروراً من قبله و کانت القیمة أزید من الثمن، فإنه حینئذٍ یرجع بتلک الزیادة علیه (٢). و إن رجع علی العامل، یرجع هو علی المشتری بما غرم (٣) إلّا أن یکون مغروراً منه و کان الثمن أقلّ، فإنه حینئذٍ یرجع بمقدار الثمن.
[مسألة ٩: فی صورة إطلاق العقد لا یجوز له أن یشتری بأزید من قیمة المثل]
[٣٣٩٨] مسألة ٩: فی صورة إطلاق العقد لا یجوز له أن یشتری بأزید من قیمة المثل، کما أنه لا یجوز أن یبیع بأقلّ من قیمة المثل (٤) و إلّا بطل. نعم إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرین لا بأس به (٥).
[مسألة ١٠: لا یجب فی صورة الإطلاق أن یبیع بالنقد]
[٣٣٩٩] مسألة ١٠: لا یجب فی صورة الإطلاق أن یبیع بالنقد، بل یجوز أن
______________________________
و قد ذکرنا فی مبحث تعاقب الأیادی من مباحث المکاسب، أنه لا مانع من اعتبار المال الواحد فی ذمم أشخاص متعددین، بمعنی أن یکون لمالکه مطالبة أیهم شاء، و إن استقر الضمان علی من تلف المال بیده.
(١) لأن المال قد تلف بیده، أو ید من أعطی المال له. و من هنا فلو رجع علی العامل، رجع هو علیه، لأن المفروض أنه قد أخذ منه.
(٢) کما هو الحال فی غیر المضاربة من العقود أو التملیکات المجانیة، نظراً لکون السبب أقوی من المباشر.
(٣) فإنّ ماله لا یذهب هدراً، بل و بالمعاوضة القهریة ببناء العقلاء یملک المال التالف بمجرد دفع عوضه، و حینئذٍ فله مطالبة کل من ترتبت یده لاحقاً علیه ببدله و هکذا یرجع کل من السابق علی اللاحق.
(٤) و الوجه فی ذلک کله هو أنّ عقد المضاربة مبنی علی کون التجارة بالبیع و الشراء بالقیمة المتعارفة و فی معرض تحصیل الربح، فلا یشمل صورة علم العامل بالخسارة، بأن یشتری بأزید من ثمن المثل، أو یبیع بالأقل منه.
(٥) فإن العبرة إنما هی بالمصلحة، کما لو خاف تلف المال أو سرقته عند بقائه فباعه بأقل من ثمنه، فإنه یحکم بصحته بلا إشکال.