المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٠ - مسألة ٢٤ لو اختلف العامل و المالک فی أنها مضاربة فاسدة أو قرض
إلّا مع علمه بالفساد (١).
[مسألة ٢٤: لو اختلف العامل و المالک فی أنها مضاربة فاسدة أو قرض]
[٣٤١٣] مسألة ٢٤: لو اختلف العامل و المالک فی أنها مضاربة فاسدة أو قرض، أو مضاربة فاسدة أو بضاعة، و لم یکن هناک ظهور لفظی و لا قرینة معینة، فمقتضی القاعدة التحالف [١] (٢).
______________________________
و الحاصل أن إطلاق لزوم دفع اجرة مثل عمل العامل فی فرض فساد المضاربة إنما یتمّ فیما إذا کانت الأُجرة أنقص أو مساویة لما اتفقا علیه من الربح، و أما إذا کانت أزید منه فلم یثبت بناءً منهم علی استحقاقه للزائد.
(١) تقدّم نظیره فی عدّة من أبواب المعاملات، و قد تکلمنا حوله فی مبحث الإجارة مفصَّلًا، حیث قد عرفت أنّ العلم بالفساد و عدمه سیّان من هذه الجهة. فإنّ علمه بالفساد لیس إلّا العلم بعدم إمضاء الشارع لهذا العقد، و هو لا یلازم قصده التبرع و المجانیة، بل هو قاصد للربح و لو بغیر استحقاق شرعاً. فإذا کان قصده کذلک، و لم یکن أمر الآمر ظاهراً فی المجانیة، فلا وجه للحکم بعدم استحقاقه للأُجرة.
و الحاصل أنّ العلم بالفساد لا یلازم قصد التبرع و المجانیة فی العمل، و إنما هو من هذه الناحیة مع عدمه سیّان.
(٢) ذکرنا فی محلّه من کتاب القضاء، أن النصوص الواردة فی التخاصم علی کثرتها لم تتعرض لبیان المدّعی و المنکر. و من هنا فلم تثبت لهما حقیقة شرعیة و لا متشرعیة، بل هما باقیان علی معناهما اللغوی المفهوم عرفاً.
و المراد بالمدعی کل من یدّعی شیئاً و یکون هو المطالب بإثباته عند العقلاء.
______________________________
[١] هذا إنّما یتم فیما إذا ادّعی المالک القرض و ادّعی العامل المضاربة الفاسدة، و أمّا إذا انعکست الدعوی فالظاهر أنّ الحلف یتوجّه إلی المالک لإنکاره القرض، و لیس فی دعواه المضاربة الفاسدة إلزام للعامل بشیء لیتوجّه الحلف إلیه أیضاً، و إذا اختلفا فی أنّها مضاربة فاسدة أو بضاعة فلا أثر له بناءً علی استحقاق العامل اجرة المثل فی البضاعة، و ذلک لاتفاقهما علی کون الربح للمالک و استحقاق العامل اجرة المثل علی عمله، نعم، بناءً علی عدمه کما اخترناه یتوجّه الحلف إلی المالک لإنکاره المضاربة الفاسدة، و کیف کان فلا مجال للتحالف.