المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٦ - مسألة ٥ إذا ادّعی الضامن الوفاء و أنکر المضمون له و حلف
لا یخلو عن إشکال. و کذا فی نظائره (١).
کما إذا ادعی شخص علی آخر أنه یطلب قرضاً و بینته تشهد بأنه یطلبه من باب ثمن المبیع لا القرض، فیجوز لهما أن یشهدا بأصل الطلب من غیر بیان أنه للقرض أو لثمن البیع، علی إشکال [١].
[مسألة ٥: إذا ادّعی الضامن الوفاء و أنکر المضمون له و حلف]
[٣٦١٤] مسألة ٥: إذا ادّعی الضامن الوفاء و أنکر المضمون له و حلف لیس له الرجوع علی المضمون عنه إذا لم یصدقه فی ذلک (٢). و إن صدّقه جاز له الرجوع إذا کان بإذنه (٣) و تقبل شهادته له بالأداء (٤) إذا لم یکن هناک مانع من
______________________________
و الحاصل أنّ خصوصیة الإذن فی مجرد الأداء أو الإذن فی الضمان لما کانت دخیلة فی ترتّب الأثر، أعنی جواز رجوع المأذون له علی الآذن بعد الأداء، لم یکن للشاهدین إطلاق الشهادة بالإذن و السکوت عنها.
(١) مما لا تکون للخصوصیة دخل فی ترتب الأثر علیه، کما هو الحال فی المثال المذکور فی المتن. فإنّ الدَّین ثابت علی کلّ حال، و ذمّة المدین مشغولة بالمال المعین للدائن من غیر أثر لخصوصیة القرض أو الشراء، فإنه لا أثر لهما کما أنه لا أثر لسائر الخصوصیات من الزمان و المکان.
و لکن أین هذا من محلّ الکلام و نظائره مما یختلف الأثر فیه باختلاف الخصوصیات، فإن تنظیر أحدهما بالآخر لیس إلّا من القیاس مع الفارق.
(٢) لما عرفته من توقف رجوعه علیه علی تحقق الوفاء خارجاً. و حیث إنه غیر متحقق، بل المتحقق بحسب القواعد الشرعیة عدمه، فلا موجب لجواز رجوعه علیه.
(٣) أخذاً له باعترافه و إقراره، فإنه بتصدیقه له فی الأداء یعترف بتحقق موجب الرجوع علیه، و إن لم یثبت الأداء بالنسبة إلی المضمون له، إذ لا منافاة بین الأمرین.
(٤) علی ما تقتضیه قواعد الشهادة.
______________________________
[١] الظاهر أنه لا إشکال فیه.