المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٤ - مسألة ٤١ الأقوی وفاقاً للشهیدین
[مسألة ٤١: الأقوی وفاقاً للشهیدین]
[٣٦٠٨] مسألة ٤١: الأقوی (١) وفاقاً للشهیدین [١] صحّة ضمان
______________________________
خارج عن محل الکلام، أعنی ضمان درک الثمن خاصّة.
(١) بل الأقوی ما ذهب إلیه المشهور.
و الوجه فیه ما عرفته فی المسائل السابقة، من عدم معقولیته إذا أُنشئ علی نحو الفعلیة، بأن أنشأ الضامن اشتغال ذمّته بالفعل بما ستشتغل به ذمة البائع بعد ذلک، فإنّ المعدوم غیر قابل للانتقال إلی ذمّة الغیر و ثبوته فیها، و بطلانه من القضایا التی قیاساتها معها.
نعم، لو أُنشئ علی نحو الواجب المشروط و الضمان المتأخر، فهو و إن کان معقولًا فی حدّ ذاته إلّا أنه باطل بلا خلاف، للتعلیق المجمع علی بطلانه.
ثمّ بناءً علی ما اخترناه من بطلان الضمان علی البائع، فهل یصحّ ضمانه لا من قبل البائع، بأن یتعهد الآمر تحمّل الخسارة بنفسه و من غیر رجوع علی البائع بها؟
الأقوی فیه البطلان، حیث لم یثبت بناء من العقلاء علی الضمان الأمری فیما یرجع إلی المأمور به وحده، فإنّ الغرس و البناء و ما شاکلهما من المضمون له فیما یعتقده أرضه، عمل متمحض له و لا یرتبط بغیره فی شیء.
و من هنا فإنّ الأمر به أمر بما یرجع إلیه و یخصه، نظیر أمره بالتجارة لنفسه مع التعهد بتحمّل الخسارة عنه، و لم یثبت فیه بناء من العقلاء علی الضمان.
و الحاصل أنّ الضمان عن البائع محکوم بالفساد، لدورانه بین أمر معقول، و أمر قام الإجماع علی بطلانه. و الضمان عن نفسه من جهة أمره بفعل ربّما یترتب علیه الضرر غیر ثابت.
ثمّ إنّ الکلام فی هذه المسألة إنما یتمّ فی فرض کون البائع غارّاً للمشتری، و القول بثبوت قاعدة الغرور. و أمّا لو لم یکن البائع غارّاً له بأن کان معتقداً لملکیّته للأرض أو قلنا بعدم ثبوت قاعدة الغرور علی نحو الکلیّة کما هو المختار، فلا ضمان علی البائع
______________________________
[١] فیه إشکال، و الاحتیاط لا یترک.