المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٣ - مسألة ٤٠ إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبیع مستحقّاً
أیضاً، و أنّ تحقّق السبب حال العقد کافٍ (١). مع إمکان دعوی أنّ الأرش أیضاً لا یثبت إلّا بعد اختیاره و مطالبته (٢) فالصحّة فیه [١] أیضاً (٣) من جهة کفایة تحقّق السبب. و مما ذکرنا ظهر حال ضمان درک المبیع للبائع (٤).
[مسألة ٤٠: إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبیع مستحقّاً]
[٣٦٠٧] مسألة ٤٠: إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبیع مستحقّاً فالأقوی اختصاص ضمان الضامن بذلک البعض (٥). و فی البعض الآخر یتخیّر المشتری بین الإمضاء و الفسخ، لتبعیض الصفقة، فیرجع علی البائع بما قابلة. و عن الشیخ جواز الرجوع علی الضامن بالجمیع، و لا وجه له (٦).
______________________________
ذمّة المضمون عنه.
(١) لکنّک قد عرفت عدم معقولیته و امتناعه.
(٢) بل هو المتعین، علی ما عرفت توضیحه فیما تقدّم.
(٣) و قد عرفت إشکاله، و أنّ الأقوی بل المتعین هو الحکم بالبطلان.
(٤) فإنّ حاله حال ضمان درک الثمن للمشتری حرفاً بحرف، فیبطل ضمانه بالمعنی المصطلح، و یصحّ علی القاعدة بالمعنی الذی ذکرناه.
(٥) إذ إنّ ضمان الکلّ ینحلّ إلی ضمان کلّ جزء جزء، و حیث قد ظهر استحقاق البعض خاصّة تمّ الضمان فیه دون الباقی.
(٦) إذ المفروض ضمانه لخصوص درک الثمن، لا الثمن بجمیع عوارضه و طوارئه. و من هنا فیختصّ الضمان بالنصف الذی ظهر مستحقاً للغیر، لشمول ضمان درک الثمن له. و لا یعمّ النصف الآخر، الذی رجع إلی البائع بفسخ المشتری للعقد بخیار تبعّض الصفقة، فإنه خارج عن ضمان درک درک الثمن.
نعم، لو کان الضامن ضامناً للثمن بجمیع عوارضه و طوارئه، بحیث کان ضمانه عاما للفسخ بالخیار فی المقام أیضاً، صحّ القول بجواز الرجوع علیه بالجمیع، إلّا أنه
______________________________
[١] لا وجه للصحة لفرض أنّ الذمّة غیر مشغولة بالأرش إلّا بعد المطالبة، و علیه فلا یصحّ ضمانه لأنه من ضمان ما لم یجب.