المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٦ - مسألة ٣٤ یملک العامل حصّته من الرّبح بمجرَّد ظهوره من غیر توقُّف علی الإنضاض
فإذا فرضنا أنّ الفسخ بعد حصول الرّبح، فإن کان من القسم الأوّل اقتضی حصوله من حینه، فالعامل یستحقّ ذلک الرّبح بمقدار حصّته. و إن کان من القسم الثانی یکون تمام الرّبح للمالک، و یستحقّ العامل اجرة المثل لعمله، و هی قد تکون أزید من الرّبح [١] (١) و قد تکون أقل. فیتفاوت الحال بالفسخ و عدمه إذا کان لأجْل تخلّف الشرط.
[مسألة ٣٤: یملک العامل حصّته من الرّبح بمجرَّد ظهوره من غیر توقُّف علی الإنضاض]
[٣٤٢٣] مسألة ٣٤: یملک العامل حصّته من الرّبح بمجرَّد ظهوره من غیر توقُّف علی الإنضاض أو القسمة، لا نقلًا و لا کشفاً، علی المشهور، بل الظاهر الإجماع علیه، لأنه مقتضی اشتراط کون الرّبح بینهما (٢) و لأنّه مملوک و لیس للمالک
______________________________
(١) إنما یستحقّ العامل زیادة الأُجرة عن الحصّة المعیّنة من الرّبح علی تقدیر الفسخ، فیما إذا لم یکن التخلف من نفسه، کما لو جاء الفسخ نتیجة لتخلف المالک عما شرط علیه. و أما إذا کان الفسخ نتیجة لتخلف العامل عن الشرط، فهو إنما یستحقّ أقل الأمرین، من اجرة المثل و ما اتفقا علیه من الحصّة. و لا یستحق الزیادة، لإقدامه علی العمل فی المضاربة بأقل من ذلک المقدار، فهو قد ألغی احترام ماله فیه.
(٢) فإنّ مقتضاه مع ملاحظة إطلاقات أدلّة المضاربة ملکیّة العامل للرّبح بمجرد ظهوره، و من غیر توقّف علی أمر آخر غیره.
و قد ذکرنا فی مبحث الخمس تبعاً للماتن (قدس سره)، أنّ ارتفاع القیمة السوقیة قد یفرض فی الأموال التی لم تعد للتجارة و الاکتساب کالمعدات المتخذة للانتفاع الشخصی، و قد یفرض فیما یتخذ للانتفاع بمالیته.
ففی الأوّل لا یعد ترقی القیمة ربحاً عند العقلاء، نظراً إلی أنّ الغایة من ملکیته لها لیست هی التجارة کی تکون مورداً لصدق الرّبح و الاستفادة. فمن یشتری دار سکناه بألف ثمّ ترتفع القیمة السوقیة بمرور الزمان فتصبح خمسة آلاف، لا یعد لدی العقلاء
______________________________
[١] إذا کان تخلّف الشرط من قِبَل العامل فهو و إن کان یستحقّ اجرة المثل إلّا أنّه لا بدّ أن لا یکون أزید من الربح، و إلّا فلا یستحقّ الزائد.