المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٤ - مسألة ٢٧ یجوز اتحاد المالک و تعدّد العامل مع اتحاد المال
فلا دلالة فیها علی کون النصف الآخر للعامل. و أنت خبیر بأنّ المفهوم من العبارة عرفاً کون النصف الآخر للعامل (١).
[مسألة ٢٦: لا فرق بین أن یقول: خذ هذا المال قراضاً و لک نصف ربحه]
[٣٤١٥] مسألة ٢٦: لا فرق بین أن یقول: خذ هذا المال قراضاً و لک نصف ربحه، أو قال: خذه قراضاً و لک ربح نصفه، فی الصحّة و الاشتراک فی الربح بالمناصفة.
و ربّما یقال بالبطلان فی الثانی. بدعوی أنّ مقتضاه کون ربح النصف الآخر بتمامه للمالک، و قد یربح النصف فیختصّ به أحدهما، أو یربح أکثر من النصف فلا تکون الحصّة معلومة، و أیضاً قد لا یعامل إلّا فی النصف.
و فیه: أنّ المراد ربح نصف ما عومل به و ربح (٢) فلا إشکال.
[مسألة ٢٧: یجوز اتحاد المالک و تعدّد العامل مع اتحاد المال]
[٣٤١٦] مسألة ٢٧: یجوز اتحاد المالک و تعدّد العامل (٣) مع اتحاد المال، أو تمیز مال کل من العاملین. فلو قال: ضاربتکما و لکما نصف الربح، صحّ و کانا فیه سواء. و لو فضّل أحدهما علی الآخر، صحّ أیضاً و إن کانا فی العمل سواء، فإنّ غایته اشتراط حصّة قلیلة لصاحب العمل الکثیر، و هذا لا بأس به. و یکون العقد الواحد بمنزلة عقدین مع اثنین، و یکون کما لو قارض أحدهما فی نصف المال بنصف، و قارض الآخر فی النصف الآخر بربع الرّبح، و لا مانع منه.
و کذا یجوز تعدد المالک و اتحاد العامل. بأن کان المال مشترکاً بین اثنین
______________________________
(١) باعتبار أنّ ظاهر الکلام هو کون النصف تمام ما له من الربح و تحدید ما یستحقه بذلک، و هو یقتضی کون الباقی للعامل، و إلّا لما کان تمام ما للمالک هو النصف.
(٢) فالمراد ربح نصف المقدار الذی وقع مورداً للتجارة، فهو نصف الرّبح فیما اتجر به لا ما لم یتجر کما یشهد له الفهم العرفی، کما هو الحال فی التعبیر الأوّل أیضاً.
(٣) لإطلاق الأدلّة، و انحلال المضاربة فی الحقیقة و الواقع إلی مضاربتین أو أکثر فهو کما لو ضارب المالک کلّاً منهما بنصف المال رأساً، فإنّ الاتحاد فی مقام الإنشاء لا ینافی التعدّد فی الواقع و اللب.