المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ١٣ لا یشترط أن یکون العامل فی المساقاة مباشراً للعمل بنفسه
و لازم القول بالصحة الصحة فی صورة اشترط تمام العمل علی المالک بعنوان النیابة عن العامل.
[مسألة ١٣: لا یشترط أن یکون العامل فی المساقاة مباشراً للعمل بنفسه]
[٣٥٤٣] مسألة ١٣: لا یشترط أن یکون العامل فی المساقاة مباشراً للعمل بنفسه (١). فیجوز له أن یستأجر فی بعض أعمالها أو فی تمامها و یکون علیه الأُجرة. و یجوز أن یشترط کون اجرة بعض الأعمال علی المالک، و القول بالمنع لا وجه له (٢). و کذا یجوز أن یشترط کون الأُجرة علیهما معاً فی ذمّتهما (٣) أو الأداء
______________________________
و بعبارة اخری: إنّ العقد لما کان متقوِّماً بصدور الالتزام من الطرفین، فإن فرض تحقق التزام العامل بالعمل فلا بدّ من الحکم بالصحّة، و إن قام المالک بعد ذلک بالعمل بنفسه أو بغلامه رأفة بحال العامل أو لغیر ذلک من الأسباب. أمّا إذا لم یتحقق الالتزام من العامل من الأوّل، کما هو الحال فی المقام، فإنه و بالاشتراط یسقط حقّ المالک فی إلزامه به و یجعل ذلک علی العامل، فلا محیص عن الحکم بالبطلان، لکونه خارجاً عن مدلول دلیل الصحة.
(١) إذ لا یجب علیه إلّا إیجاد العمل فی البستان و تحقیق الرعایة للأشجار بما یؤدی إلی ظهور الثمر أو زیادتها، و أمّا مباشرته لذلک بنفسه فلا دلیل علی اعتبارها، ما لم تکن قد أُخِذت شرطاً فی ضمن العقد.
(٢) الظاهر ابتناء القول بالجواز و المنع فی المقام، علی القول بجواز اشتراط کون بعض الأعمال علی المالک و عدمه. فعلی الأوّل یتعین القول بالجواز فی المقام أیضاً و علی الثانی فالصحیح هو المنع من جواز هذا الاشتراط.
لکنّک قد عرفت فیما تقدم أنّ الصحیح هو الأوّل، و علیه فیتعیّن القول بجواز هذا الاشتراط فی المقام.
(٣) بلا إشکال فیه، بناءً علی عدم لزوم کون جمیع الأعمال علی العامل.