المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠ - مسألة ١٣ یجب علی العامل بعد تحقّق عقد المضاربة ما یعتاد بالنسبة إلیه
[الخامس: أن یقصد الشراء فی ذمّته من غیر التفات إلی نفسه و غیره]
الخامس: أن یقصد الشراء فی ذمّته من غیر التفات إلی نفسه و غیره. و علیه أیضاً یکون المبیع له (١) و إذا دفعه من مال المضاربة یکون عاصیاً. و لو اختلف البائع و العامل فی أن الشراء کان لنفسه، أو لغیره و هو المالک المضارب، یقدم قول البائع، لظاهر الحال (٢). فیلزم بالثمن من ماله، و لیس له إرجاع البائع إلی المالک المضارب.
[مسألة ١٣: یجب علی العامل بعد تحقّق عقد المضاربة ما یعتاد بالنسبة إلیه]
[٣٤٠٢] مسألة ١٣: یجب علی العامل بعد تحقّق عقد المضاربة ما یعتاد بالنسبة إلیه و إلی تلک التجارة، فی مثل ذلک المکان و الزمان، من العمل، و تولّی ما یتولّاه التاجر لنفسه، من عرض القماش و النشر و الطیّ و قبض الثمن و إیداعه فی الصندوق، و نحو ذلک مما هو اللّائق و المتعارف. و یجوز له استئجار من یکون المتعارف استئجاره، مثل الدلّال و الحمّال و الوزّان و الکیّال و غیر ذلک، و یعطی الأُجرة من الوسط.
و لو استأجر فیما یتعارف مباشرته بنفسه، فالأُجرة من ماله (٣). و لو تولّی بنفسه ما یعتاد الاستئجار له، فالظاهر جواز أخذ الأُجرة إن لم یقصد التبرع. و ربّما یقال بعدم الجواز. و فیه: أنه منافٍ لقاعدة احترام عمل المسلم المفروض عدم وجوبه علیه (٤).
______________________________
(١) فإنّ کونه للغیر یحتاج إلی مئونة زائدة، فما لم یقصده المنشئ یحکم بکون العقد لنفسه، کما هو الحال فی سائر الوکلاء.
(٢) فإنّ ظاهر الإنشاء انتسابه إلی نفسه و کونه هو المسئول عن بدله، بحیث یکون هو طرف العقد و المطالب به، کما یقتضیه بناء العقلاء و السیرة الجاریة.
(٣) لکونه علی خلاف مقتضی عقد المضاربة، حیث إنه یقتضی کون تلک الأفعال علی العامل نفسه.
(٤) تقدّم غیر مرّة أن هذا المقدار من التعلیل لا یکفی فی جواز أخذ العامل للأُجرة، بل لا بدّ فی إثباته من إضافة أنّ العمل صادر بإذنه و مستند إلیه، و إلّا فلو لم یکن العمل صادراً بأمره لم یکن وجه لإثبات الأُجرة علیه.