المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٤ - أحدها الإیجاب و القبول
و المحال علیه (١) و عدم الحجر بالسفه [١] (٢) فی المحتال (٣) و المحال علیه (٤) بل و المحیل، إلّا إذا کانت الحوالة علی البریء فإنه لا بأس به (٥) فإنه نظیر الاقتراض منه أُمور-:
[أحدها: الإیجاب و القبول]
أحدها: الإیجاب و القبول، علی ما هو المشهور بینهم، حیث عدّوها من العقود اللّازمة. فالإیجاب من المحیل، و القبول من المحتال. و أمّا المحال علیه فلیس من أرکان العقد و إن اعتبرنا رضاه مطلقاً أو إذا کان بریئاً، فإنّ مجرد اشتراط الرضا منه لا یدلّ علی کونه طرفاً و رکناً للمعاملة. و یحتمل أن یقال: یعتبر قبوله أیضاً [٢] (٦) فیکون العقد مرکّباً من الإیجاب و القبولین.
و علی ما ذکروه یشترط فیها ما یشترط فی العقود اللّازمة، من الموالاة بین الإیجاب و القبول و نحوها، فلا تصحّ مع غیبة المحتال أو المحال علیه أو کلیهما
______________________________
(١) علی إشکال قد عرفت تفصیله.
(٢) ذکر السفه من سهو القلم أو غلط النساخ جزماً، و الصحیح: الفلس، کما هو أوضح من أن یخفی.
(٣) لما تقدّم.
(٤) علی إشکال بل منع، کما عرفته. فإنه لا یعتبر فیه عدم الحجر للفلس مطلقاً سواء أ کان مشغول الذمّة للمحیل أم لم یکن.
(٥) لما عرفته من اختصاص الحجر علیه بالتصرف فی ماله، و الحوالة علی البریء خارجة عنه.
(٦) إلّا أنه بعید جدّاً، فإنه لا دلیل علیه، بل لا وجه له بالمرّة، فإنه خارج عن المعاقدة بالکلیّة، فإنّ العقد إنما هو بین المحیل و المحتال خاصّة، و لا دور للمحال علیه فیه أصلًا.
______________________________
[١] هذه الکلمة من سهو القلم أو غلط النسّاخ، و صحیحها: بالفلس.
[٢] لکنه بعید جدّاً.