المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٧ - تتمّة فی صور التنازع
[تتمّة فی صور التنازع]
تتمّة [فی صور التنازع] قد علم من تضاعیف المسائل المتقدّمة الاتفاقیة أو الخلافیة: أنّ ما ذکروه فی أوّل الفصل من تعریف الضمان، و أنه نقل الحقّ الثابت من ذمّة إلی أُخری، و أنه لا یصحّ فی غیر الدَّین، و لا فی غیر الثابت حین الضمان، لا وجه له، و أنه أعمّ من ذلک حسب ما فصل (١) [١].
______________________________
فی المجانیة أو یقصد المالک به التبرع، کما هو الحال فی الأمر بالأعمال المحترمة حرفاً بحرف، إذ لا فرق فیه بین الأمر بالعمل و إعطاء مال أو إتلافه، فإنّ کلا من ذلک موجب للضمان عند امتثال الأمر من قبل المأمور ببناء العقلاء و السیرة القطعیة، ما لم یکن هناک ظهور لکلام الآمر لقرینة أو انصراف أو غیرهما فی المجانیة، أو یقصد العامل أو المالک التبرّع به.
و ما ذکرناه لا یختصّ بمورد السفینة، بل یجری حرفیاً فی جمیع موارد الأمر بالإتلاف لغرض عقلائی، فإنه موجب للضمان جزماً مع قطع النظر عن متعلّقه.
و من هنا یظهر عدم اختصاص الحکم بالضمان بصورة تصریح الآمر بضمانه له، فإنه ثابت فی فرض اقتصاره علی الأمر بإلقاء المتاع أیضاً، إذ الأمر علی النحو الذی ذکرناه کافٍ بوحدة لإثبات الضمان.
[فی صور التنازع]
(١) حیث قد عرفت التفصیل بین الضمان المصطلح و غیره، و اعتبار ما ذکره
______________________________
[١] قد مرّ التفصیل.