المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٥ - الثامنة بعد تحقّق المزارعة علی الوجه الشرعی، یجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن یصالح الآخر عن حصّته
[السابعة: فی جملة من الأخبار النهی عن جعل ثلث للبذر و ثلث للبقر و ثلث لصاحب الأرض]
[٣٥٢٧] السابعة: فی جملة من الأخبار (١) النهی عن جعل ثلث للبذر و ثلث للبقر و ثلث لصاحب الأرض، و إنه لا ینبغی أن یسمّی بذراً و لا بقراً، فإنما یحرم الکلام. و الظاهر کراهته (٢) و عن ابن الجنید و ابن البراج حرمته [١] (٣) فالأحوط الترک.
[الثامنة: بعد تحقّق المزارعة علی الوجه الشرعی، یجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن یصالح الآخر عن حصّته]
[٣٥٢٨] الثامنة: بعد تحقّق المزارعة علی الوجه الشرعی، یجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن یصالح الآخر عن حصّته (٤) بمقدار معین من جنسه أو غیره بعد التخمین بحسب المتعارف، بل لا بأس به قبل ظهوره أیضاً [٢] (٥). کما أنّ
______________________________
(١) ففی صحیحة عبد اللّٰه بن سنان، أنه قال فی الرجل یزارع فیزرع أرض غیره فیقول: ثلث للبقر، و ثلث للبذر، و ثلث للأرض، قال: «لا یسمّی شیئاً من الحب و البقر، و لکن یقول: ازرع فیها کذا و کذا، إن شئت نصفاً، و إن شئت ثلثاً» «١».
و فی صحیحة سلیمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن الرجل یزرع أرض آخر فیشترط للبذر ثلثاً و للبقر ثلثاً قال: «لا ینبغی أن یسمّی بذراً و لا بقراً، فإنما یحرم الکلام» «٢». و نحوهما غیرهما.
(٢) لا وجه لهذا الظهور بعد صحة إسناد الروایات و وضوح دلالتها علی المنع إلّا دعوی إعراض الأصحاب عنها، لکنک خبیر بعدم تمامیة هذه الدعوی، فإنه لا یوجب وهناً فی الروایة ما لم یتمّ الإجماع القطعی علی الخلاف.
(٣) و مال إلیها صاحب الجوهر (قدس سره) «٣» و هو الصحیح لما عرفت.
(٤) فإنّه مالک لها بالفعل، و له التصرّف فیها و نقلها إلی الغیر کیف شاء.
(٥) و فیه ما لا یخفی. فإنّ الزرع قبل ظهوره أمر معدوم لا وجود له، فلا یصلح للمصالحة علیه، فإنها إنما تقع علی المملوک دون غیره.
______________________________
[١] و عن غیرهما أیضاً، و هو الأظهر.
[٢] فیه إشکال إلّا إذا کان مع الضمیمة.
______________________________
(١) الوسائل، ج ١٩ کتاب المزارعة و المساقاة، ب ٨ ح ٥.
(٢) الوسائل، ج ١٩ کتاب المزارعة و المساقاة، ب ٨ ح ٦.
(٣) الجواهر ٢٧: ٣٥.