المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٠ - التاسع تعیین الأرض
و فی صورة تعیین المدّة لا بدّ و أن تکون بمقدار یبلغ فیه الزرع (١) فلا تکفی المدّة القلیلة التی تقصر عن إدراک النماء.
[السابع: أن تکون الأرض قابلة للزرع و لو بالعلاج]
السابع: أن تکون الأرض قابلة للزرع و لو بالعلاج. فلو کانت سبخة لا یمکن الانتفاع بها، أو کان یستولی علیها الماء قبل أوان إدراک الحاصل أو نحو ذلک، أو لم یکن هناک ماء للزراعة و لم یمکن الاکتفاء بالغیث، بطل (١).
[الثامن: تعیین المزروع من الحنطة و الشعیر و غیرهما مع اختلاف الأغراض فیه]
الثامن: تعیین المزروع من الحنطة و الشعیر و غیرهما (٣) مع اختلاف الأغراض فیه، فمع عدمه یبطل، إلّا أن یکون هناک انصراف یوجب التعیین، أو کان مرادهما التعمیم (٤) و حینئذٍ فیتخیّر الزارع بین أنواعه.
[التاسع: تعیین الأرض]
التاسع: تعیین الأرض (٥)
______________________________
و إن کان الظاهر تحقّق الإجماع فإنّ نفس أدلّة المزارعة قاصرة عن شمول ما لا تعیین فیه بالمعنیین السابقین.
(١) بلا خلاف فیه. فإنّ فرضها أقل من فترة بلوغ الحاصل، خلاف جعل المزارعة و المقصود منها، فیکون مثل هذا الإقدام لغواً، لکونه إقداماً علی أمر لا یتحقّق فی الخارج، فإنّ النتاج لا یحصل فی المدة المعیّنة، فی حین لم یلتزم المالک بإعطاء شیء له إزاء ما یحصل خارج تلک الفترة.
(٢) کما هو ظاهر. فإنّ مفهوم المزارعة متقوِّم بإمکان تحقّق الزرع و قابلیة الأرض له، و خروج شیء منها یکون بینهما علی ما اتفقا علیه من النسبة.
(٣) فی قبال قصد کل منهما نوعاً غیر ما قصده الآخر، إذ معه لا یتحقق مفهوم العقد، و إلّا فلا دلیل علی اعتبار تعیین النوع فی حدّ ذاته، کما یشهد له قوله (قدس سره) بعد هذا: أو کان مرادهما التعمیم، فإنه لولا ما ذکرناه لکان منافیاً لما ذکره (قدس سره) من اعتبار تعیین المزروع.
(٤) فإنه نوع من التعیین بالمعنی الذی ذکرناه.
(٥) و تفصیل الکلام فی المقام أنه لا ینبغی الإشکال فی صحة المزارعة، فیما إذا