المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٨ - السادسة إذا تبین کون رأس المال لغیر المضارب
[الخامسة: إذا ضارب المالک فی مرض الموت، صحّ]
[٣٤٦٤] الخامسة: إذا ضارب المالک فی مرض الموت، صحّ و ملک العامل الحصّة و إن کانت أزید من اجرة المثل، علی الأقوی من کون منجزات المریض من الأصل. بل و کذلک علی القول بأنها من الثلث، لأنه لیس مفوِّتاً لشیء علی الوارث [١] (١) إذ الربح أمر معدوم، و لیس مالًا موجوداً للمالک، و إنما حصل بسعی العامل.
[السادسة: إذا تبین کون رأس المال لغیر المضارب]
[٣٤٦٥] السادسة: إذا تبین کون رأس المال لغیر المضارب، سواء کان غاصباً أو جاهلًا بکونه لیس له، فإن تلف فی ید العامل أو حصل خسران (٢) فلمالکه الرجوع [٢]
______________________________
(١) و فیه: أنّ الحصّة المعیّنة التی ستوجد فیما بعد، و إن لم تکن مملوکة للعامل و للمالک إذ لا معنی لملکیّة المعدوم، إلّا أنها و فی ظرف وجودها تکون مملوکة للعامل نتیجة لجعل المالک ذلک له، إذ لولاه لکان الربح بتمامه مملوکاً للمالک، بمقتضی قانون المعاوضة المقتضی لانتقال تمام الثمن إلی مالک المثمن، علی ما تقدّم بیانه غیر مرّة. و من هنا فانتقال الحصّة من المالک إلی العامل، یکون فی ظرفه انتقالًا للمال الموجود بالفعل و إن لم یکن کذلک حین العقد.
و علیه فإذا جعلنا منجزات المریض من الثلث، کان حال هذا النقل کحال سائر ما یصدر منه من التصرفات المنجزة، فیمنع منه إذا زاد عن ثلث ترکته لا محالة، و الذی یهوِّن الخطب أنّ منجزات المریض تخرج من الأصل لا الثلث.
(٢) لا مجال لفرض الرجوع فی الخسران فی المقام. فإنّ العقود الصادرة من العامل لما لم تکن عن إذن المالک کانت فضولیة لا محالة، و من ثمّ فإن لم یجزها المالک کان له الرجوع بتمام ماله علی من یجدها فی یده، و إن أجازها فقد رضی بها، و معه فلا موجب للضمان.
______________________________
[١] فیه نظر واضح، و الذی یسهل الخطب أنّ منجزات المریض تکون من الأصل.
[٢] لیس للمالک الرجوع فی الخسارة وحدها، فإنّه إن أجاز المعاملة صحّت و لیس له الرجوع حینئذ علی أحد، و إلّا رجع بتمام ماله.