المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٦ - مسألة ١٤ لو حسب المضمون له علی الضامن ما علیه خمساً أو زکاة أو صدقة
لیس له الرجوع علی المضمون عنه أصلًا (١). و إن أبرأه من البعض، لیس له الرجوع بمقداره. و کذا لو صالح معه بالأقل، کما هو مورد الخبر. و کذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرّعاً فأدّی، فإنه حیث لم یخسر بشیء لم یرجع علی المضمون عنه و إن کان بإذنه (٢). و کذا لو وفّاه عنه غیره تبرعاً.
[مسألة ١٤: لو حسب المضمون له علی الضامن ما علیه خمساً أو زکاة أو صدقة]
[٣٥٨٢] مسألة ١٤: لو حسب المضمون له علی الضامن ما علیه خمساً أو زکاة أو صدقة، فالظاهر أنّ له الرجوع علی المضمون عنه (٣) و لا یکون فی حکم الإبراء. و کذا لو أخذه منه ثمّ ردّه علیه هبة (٤). و أما لو وهبه ما فی ذمّته، فهل هو کالإبراء أوْ لا؟ وجهان [١] (٥). و لو مات المضمون له فورثه الضامن، لم یسقط
______________________________
(١) حیث لم یخسر الضامن نتیجة لضمانه شیئاً، فلا یکون له الرجوع علیه.
(٢) لما عرفته من أنّ العبرة إنما هی بأدائه و خسارته، لا بأصل الضمان.
(٣) إذ المستحق یملک ما فی ذمّته أوّلًا بالاحتساب ثمّ یسقط الدَّین، بحیث یکون السقوط متفرّعاً علی الملکیّة، و بذلک فیکون التلف من ماله و الخسارة علیه، لأنه الذی أدّاه بماله الذی ملکه خمساً أو زکاة أو صدقة، فیصحّ له الرجوع علیه.
(٤) بلا إشکال فیه، إذ الضامن قد خسر الدَّین بأدائه للمضمون له، فیکون له الرجوع علی المضمون عنه علی طبق القاعدة. و ملکیّته للمال ثانیاً ملکیّة جدیدة و فائدة أجنبیة عن الخسارة السابقة، فلا وجه لمنعها من الرجوع علیه.
(٥) أقواهما الثانی، إذ لا مانع من ملکیّة الإنسان لما فی ذمّته هبة، کما لا مانع من ملکیّته لما فیها بالإجارة أو الإرث.
و القبض المعتبر فی الهبة متحقق أیضاً، لکونه مسلّطاً علی ذلک المال، باعتبار أنه فی ذمّته لا فی ذمّة الغیر.
و من هنا فیعتبر هذا فی الحقیقة تملیکاً له لا إبراءً لذمّته، و علیه فیصحّ له الرجوع
______________________________
[١] لا یبعد أن یکون ثانیهما أقرب.