المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٧ - مسألة ٥٦ إذا ادّعی أحدهما الفسخ فی الأثناء و أنکر الآخر
التلف، قُبل منه، لعدم المنافاة بین الإنکار من الأوّل و بین دعوی التلف (١).
[مسألة ٥٥: إذا اختلفا فی صحّة المضاربة الواقعة بینهما و بطلانها]
[٣٤٥٢] مسألة ٥٥: إذا اختلفا فی صحّة المضاربة الواقعة بینهما و بطلانها قدِّم قول مدعی الصحّة (٢).
[مسألة ٥٦: إذا ادّعی أحدهما الفسخ فی الأثناء و أنکر الآخر]
[٣٤٥٣] مسألة ٥٦: إذا ادّعی أحدهما الفسخ فی الأثناء و أنکر الآخر، قدِّم قول المنکر (٣).
______________________________
إنما اعترف بعدم التلف من باب القضیة السالبة بانتفاء الموضوع خاصة، و أما التلف علی نحو القضیة السالبة بانتفاء المحمول فلم یعترف به و لم ینکره أیضاً، فإنّ کلامه ساکت عن هذه الناحیة أعنی التلف أو عدمه علی تقدیر ثبوت أخذه للمال.
و علیه فاللّازم علی العامل أوّلًا هو أداء العین بنفسها لاستصحاب بقائها عنده، إلّا أنه إذا أثبت تلفها بالبیّنة طولب بالبدل.
و الحاصل أنه لیس معنی عدم سماع قوله، مطالبته بالعین مطلقاً و علی کل تقدیر کما یظهر ذلک من عبارة الماتن (قدس سره). و إنما معناه أنه لیس کسائر العملاء فی القول بعدم ضمانه مطلقاً علی ما اختاره الماتن (قدس سره)، أو مع عدم التهمة علی ما اخترناه، لأن یده قد خرجت عن الأمانة و اتصفت بالخیانة و العدوان، فلا یقبل قوله إلّا مع إقامة البیّنة علی التلف فیطالب ببدلها.
(١) و حینئذٍ فیکون الحکم ما تقدّم فی المسألة الثانیة و الخمسین، من سماع قوله مطلقاً علی ما اختاره الماتن (قدس سره)، أو فی خصوص فرض عدم التهمة علی ما اخترناه.
(٢) لأصالة الصحّة الثابتة المتشرعة بلا خلاف، و المقتضیة لحمل العقد علی الصحّة و ترتیب آثارها علیه، ما لم یثبت الطرف الآخر مدّعاه.
(٣) أما بالنسبة إلی الحالة الفعلیة، فنفس دعوی الفسخ یکفی فی انفساخ العقد. نظیر دعوی الزوج الرجوع فی أثناء العدّة الرجعیة، حیث تکون بنفسها رجوعاً.