المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٦ - مسألة ٤٧ قد عرفت أنّ الربح وقایة لرأس المال
[مسألة ٤٧: قد عرفت أنّ الربح وقایة لرأس المال]
[٣٤٤٤] مسألة ٤٧: قد عرفت أنّ الربح وقایة لرأس المال، من غیر فرق بین أن یکون سابقاً علی التلف أو الخسران أو لاحقاً، فالخسارة تجبر بالربح اللاحق، و بالعکس (١).
و لا یلزم أن یکون الربح حاصلًا من مجموع رأس المال، و کذا لا یلزم أن تکون الخسارة واردة علی المجموع. فلو اتّجر بجمیع رأس المال فخسر، ثمّ اتّجر ببعض الباقی فربح، یجبر ذلک الخسران بهذا الربح. و کذا إذا اتّجر بالبعض فخسر ثمّ اتّجر بالبعض الآخر أو بجمیع الباقی فربح. و لا یلزم فی الربح أو الخسران أن یکون مع بقاء المضاربة حال حصولها، فالربح مطلقاً جابر للخسارة [١] و التلف مطلقاً (٢) ما دام لم یتمّ عمل المضاربة.
ثمّ إنّه یجوز للمالک أن یستردّ بعض مال المضاربة فی الأثناء (٣)
______________________________
(١) علی ما یقتضیه عقد المضاربة، حیث قد عرفت أنّ مقتضاه کون رأس المال محفوظاً، بمعنی إرجاعه إلی المالک و الاشتراک فی الربح خاصة.
(٢) قد عرفت فیما تقدّم أنّ جبر الخسران بالربح إنما یختص بفرض بقاء عقد المضاربة. و أما بعد ارتفاعه، و استقرار ملکیّة کل من المالک و العامل علی ماله و حصّته فلا وجه للتدارک بالمرّة.
(٣) فإنّه ماله و ملکه، و العقد جائز، فله التصرّف فیه کیفما یشاء.
و الإشکال علیه بأنّ العقد الواحد کیف یجوز فسخه فی بعضه دون بعض، و الحال أنّه لم یلتزم الفقهاء به فی باب الخیارات.
مدفوع بالفرق بین المقامین.
إذ الجواز قد یکون حقّیاً کالخیارات، حیث یکون العقد بطبعه الأوّلی لازماً، لکن الشارع یجعل الخیار لهما أو لأحدهما، ابتداءً کخیار المجلس، أو إمضاءً لجعل البائعین کخیار الشرط.
______________________________
[١] قد تقدّم أنّ الربح إنّما یکون جابراً إذا کانت المضاربة باقیة، و مع عدم بقائها قد استقرّت ملکیّة کل من المالک و العامل و لا وجه للجبر.