المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ١٥ إذا اشتمل البستان علی أنواع
شرطا انفراد المالک به لم یستحق العامل شیئاً، لأنه حینئذٍ متبرع بعمله (١).
[مسألة ١٥: إذا اشتمل البستان علی أنواع]
[٣٥٤٥] مسألة ١٥: إذا اشتمل البستان علی أنواع، کالنخل و الکرم و الرمان و نحوها من أنواع الفواکه، فالظاهر عدم اعتبار العلم بمقدار کلّ واحد (٢) فیجوز المساقاة علیها بالنصف أو الثلث أو نحوهما و إن لم یعلم عدد کلّ نوع، إلّا إذا کان الجهل بها موجباً للغرر [١] (٣).
______________________________
(١) و توهّم أنه إنما عمل تخیلًا منه لزوم ذلک علیه من باب وجوب الوفاء بالعقد فهو غیر قاصد للتبرع بعمله.
مدفوع بأنّ الموجب للضمان ینحصر فی العقد الصحیح، و وقوع العمل عن أمر الغیر لا بقصد التبرع. و حیث إنّ کلیهما مفقود فی المقام: أمّا الأوّل فهو المفروض، و أمّا الثانی فلکون أمره بالعمل علی نحو المجانیة، فلا موجب للقول بالضمان.
(٢) بلا إشکال فیه. و تقتضیه صحیحة یعقوب بن شعیب المتقدمة، فإنّ مقتضی إطلاق قوله: (و فیها رمّان أو نخل أو فاکهة) عدم الفرق بین کون أشجار ذلک البستان من سنخ واحد، و کونه مشتملًا علی أصناف متعددة.
(٣) و فیه مضافاً إلی ما تقدّم من عدم الدلیل علی اعتبار نفی الغرر فی المعاملات مطلقاً، فإنّ الدلیل علیه إنما یختص بالبیع و لا مجال للتعدی عنه إلی غیره: أنّ عقد المساقاة مبنیّ علی الغرر من هذه الجهة أعنی مقدار الثمر، إذ لا علم لکل من الطرفین بمقدار الثمر فی تلک السنة، و هل إنه سیکون کثیراً أو قلیلًا، فهذا الجهل معفو عنه جزماً.
و هکذا الحال بالنسبة إلی عدد الأشجار، إذ لا یعتبر فی عقد المساقاة حتی مع اتحاد سنخ الأشجار فضلًا عن اختلافه العلم بعددها، فإنّ العقد مبنیّ علی الجهالة من هذه الناحیة.
______________________________
[١] لا وجه لهذا الاستثناء، حیث إنّ هذه المعاملة مبنیّة علی عدم العلم بعدد الأشجار و الفواکه و إن استلزم الغرر، و بذلک یظهر الحال فی المسائل الآتیة.