المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٥ - مسألة ٢١ لو مرض فی أثناء السفر
[مسألة ٢٠: لا یشترط فی استحقاق النفَقة ظهور ربح]
[٣٤٠٩] مسألة ٢٠: لا یشترط فی استحقاق النفَقة ظهور ربح (١) بل یُنفق من أصل المال و إن لم یحصل ربح أصلًا. نعم، لو حصل الربح بعد هذا تُحسب من الربح، و یعطی المالک تمام رأس ماله، ثمّ یقسَّم بینهما (٢).
[مسألة ٢١: لو مرض فی أثناء السفر]
[٣٤١٠] مسألة ٢١: لو مرض فی أثناء السفر، فإن کان لم یمنعه من شغله فله أخذ النفقة (٣) و إن منعه لیس له (٤). و علی الأوّل لا یکون منها ما یحتاج إلیه للبرء من المرض (٥).
______________________________
(١) للسیرة القطعیة. فإنّ العامل یؤدّی اجرة ذهابه إلی تلک البلدة من رأس المال و الحال أنه لا ربح عند ذاک، بل و کذا نفقاته من المأکل و المشرب فی الطریق، بل و فی البلدة عند بدو الوصول إلیها، بل و بعد وصوله إلی قبل اشتغاله بالتجارة، بل و فی بعض مراحلها أیضاً. فإنه وفی کل تلک المراحل یصرف من رأس المال و قبل ظهور الربح.
(٢) علی ما یقتضیه النص، فإنّ «جمیع المال» المذکور فیه لیس إلّا کلّ ما تحت ید العامل من الأصل و الربح. فتخرج النفقات منه، ثمّ یستثنی رأس المال، و الباقی یکون بینهما بمقتضی ما دلّ علی أنّ الربح بینهما علی ما اتفقا علیه.
نعم، حکی عن الریاض القول بخروجها من أصل المال من غیر تدارک من الربح بعد ذلک، ناسباً له إلی الأصحاب «١».
إلّا أنه غیر قابل للتصدیق، فإنه خلاف خروجها من «جمیع المال» و ظاهر النص و الارتکاز العرفی استثناؤها من الربح علی تقدیر ظهوره.
(٣) بلا إشکال فیه، لشمول الأدلّة له.
(٤) فإن الصرف من مال التجارة فی مورد یکون القصور من قبله، لا لوجود مانع، لیس مشمولًا للنص، و لا یدخل فی الارتکاز العرفی.
(٥) قد یقال: إنّ الحکم فی هذه المسألة مبنیّ علی الخلاف فی شمول النفقات
______________________________
(١) ریاض المسائل ١: ٦٠٦ ٦٠٧.