المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ٢٣ کل موضع بطل فیه عقد المساقاة یکون الثمر للمالک
وجوده لوجوده المستقبلی، و لذا یصحّ مع الضمیمة أو عامین، حیث إنهم اتفقوا علیه فی بیع الثمار، و صرح به جماعة ههنا. بل لظهور اتفاقهم علی عدم الجواز، کما هو کذلک فی بیع الثمار.
و وجه المنع هناک [١] خصوص الأخبار الدالّة علیه، و ظاهرها أنّ وجه المنع الغرر، لا عدم معقولیة تعلق الملکیّة بالمعدوم. و لو لا ظهور الإجماع فی المقام، لقلنا بالجواز (١) مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلک، کما یجوز بیع ما فی الذمة مع عدم کون العین موجوداً فعلًا عند ذیها، بل و إن لم یکن فی الخارج أصلًا.
و الحاصل أنّ الوجود الاعتباری یکفی فی صحّة تعلق الملکیّة، فکأنّ العین موجودة فی عهدة الشجر، کما أنها موجودة فی عهدة الشخص.
[مسألة ٢٣: کل موضع بطل فیه عقد المساقاة یکون الثمر للمالک]
[٣٥٥٣] مسألة ٢٣: کل موضع بطل فیه عقد المساقاة یکون الثمر للمالک (٢) و للعامل اجرة المثل لعمله (٣). إلّا إذا کان عالماً بالبطلان و مع ذلک أقدم علی
______________________________
لا دلیل علی صحة هذه المعاملة.
(١) قد عرفت أنّ وجه المنع إنما هو عدم الدلیل علی صحة هذه المعاملة، و من هنا فلا وجه للالتزام بصحتها حتی مع عدم تمامیة الإجماع و انتفاء الغرر.
(٢) لتبعیته للشجر فی الملک.
(٣) لأنه عمل محترم صدر عن أمر الغیر به مجاناً، حیث إنه إنما أتی به بإزاء الحصة من الثمر، فإذا لم یسلّم له ذلک العوض لاستیفاء المالک للثمر بأکمله نظراً لفساد العقد فلا بدّ للمالک من تدارک عوضه بدفع اجرة مثل عمله له کی لا یذهب سدی.
نعم، لا بدّ من تقیید إطلاق الحکم بما إذا لم تکن الأُجرة أکثر من الحصّة المجعولة له، و إلّا فلیس له إلّا الأقل، لإقدامه علی إلغاء احترام ماله بالنسبة إلی الزائد عن ذلک المقدار.
______________________________
[١] تقدم وجه المنع فی بحث الإجارة.