المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥ - مسألة ٤ إذا اشترط المالک علی العامل أن تکون الخسارة علیهما کالربح
[مسألة ٤: إذا اشترط المالک علی العامل أن تکون الخسارة علیهما کالربح]
[٣٣٩٣] مسألة ٤: إذا اشترط المالک علی العامل أن تکون الخسارة علیهما کالربح، أو اشترط ضمانه لرأس المال، ففی صحّته وجهان، أقواهما الأوّل [١] (١) لأنه لیس شرطاً منافیاً لمقتضی العقد کما قد یتخیل، بل إنما هو مناف لإطلاقه، إذ مقتضاه کون الخسارة علی المالک، و عدم ضمان العامل إلّا مع التعدی أو التفریط.
______________________________
غیر أنک قد عرفت غیر مرّة، أنّ هذه العمومات لا تصلح لأن تشمل مثل هذه المعاملات. فإنّ التملیک لا بدّ و أن یتعلق إما بشیء خارجی مملوک له بالفعل، و إما بشیء فی ذمّته. باعتبار أنه مسلط علیهما و هما تحت سلطانه. فإذا أنشأ المالک تملیک شیء من هذین، شملته العمومات لا محالة.
و أما إذا تعلق إنشاء التملیک بأمر معدوم لیس بمملوک له فعلًا، فلا یصحّ بأی مملک کان، و لذا لم یلتزموا بصحّته فیما إذا کان ذلک فی ضمن عقد آخر. و اشتراط أن یکون ملکاً له فی ظرفه غیر صحیح أیضاً، إذ الملکیّة لا تکون بغیر سبب مملک.
إذن فهذا النحو من المعاملة الذی یتضمن تملیک أمر معدوم غیر صحیح، و إنما قلنا بصحته فی المزارعة و المضاربة و المساقاة و الوصیة لأجل الدلیل الخاص، و إلّا فمقتضی القاعدة فیه هو البطلان.
(١) بل الأقوی هو التفصیل، بین ما إذا کان الشرط هو الضمان و کون الخسارة فی عهدة العامل فیبطل، و بین ما إذا کان هو التدارک الخارجی فیصحّ.
أمّا الأوّل: فلیس ما ذکرناه من جهة کونه منافیاً لمقتضی العقد، إذ الضمان و عدمه کالجواز و اللزوم خارجان عن مقتضی العقد أصلًا و إطلاقاً، فإنّ مقتضاه لیس إلّا عمل العامل بالمال و تصرّفه فیه علی أن یکون الربح بینهما علی ما اتفقا علیه. و إنما
______________________________
[١] هذا إذا کان الاشتراط راجعاً إلی لزوم تدارک العامل الخسارة من کیسه، و أمّا إذا رجع إلی اشتراط رجوع الخسارة إلیه فالأظهر بطلان الشرط، و بذلک یظهر الحال فی اشتراط ضمانه لرأس المال.