المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ١٠ لو زارع علی أرض لا ماء لها فعلًا
و علی الثانی، یکون المالک مخیراً (١) بین أن یفسخ المعاملة لتخلّف شرطه فیأخذ أُجرة المثل للأرض (٢) و حال الزرع الموجود حینئذٍ ما ذکرنا من کونه لمن له البذر، و بین أن لا یفسخ و یأخذ حصّته من الزرع الموجود بإسقاطه حق شرطه و بین أن لا یفسخ و لکن لا یسقط حق شرطه أیضاً (٣) بل یغرم العامل علی بعض الوجوه الستة المتقدِّمة. و یکون حال الزرع الموجود کما مرّ من کونه لمالک البذر.
[مسألة ١٠: لو زارع علی أرض لا ماء لها فعلًا]
[٣٥٠٢] مسألة ١٠: لو زارع علی أرض لا ماء لها فعلًا، لکن أمکن تحصیله بعلاج من حفر ساقیة أو بئر أو نحو ذلک فإن کان الزارع عالماً بالحال صحّ و لزم (٤) و إن کان جاهلًا کان له خیار الفسخ (٥). و کذا لو کان الماء مستولیاً
______________________________
الکوفة، حیث یضمن المنفعتین معاً، قیاس مع الفارق.
فإنّ المنفعتین فی باب الإجارة لما کانتا متضادتین وجب ضمانهما معاً، فإنه یضمن الأُجرة المسماة بإزاء ملکیته لمنفعة رکوب الدابة إلی کربلاء و التی فوّتها علی نفسه بترکه لها اختیاراً، کما یضمن منفعة رکوبها إلی الکوفة لاستیفاء منفعة لم یکن یملکها.
و أین هذا من المقام، حیث تنحصر الفائدة بالتی فوّتها العامل علی المالک تارة بالاستیفاء و اخری مع عدمه؟
(١) لتعلیقه التزامه بالعقد علی التزام الآخر بالزرع المعین، فمع عدمه ثبت له الخیار.
و قد تقدّم الکلام غیر مرّة فی حقیقة الشرط و بیانها.
(٢) حیث یفرض العقد حینئذٍ کالعدم، و من هنا فیترتب علیه ما ذکر فی فرض التقیید.
(٣) هذا الاحتمال لا وجه له بالمرة، بعد ما عرفت مراراً من أنّ الاشتراط لا یؤثر إلّا فی ثبوت الخیار عند تخلفه، فهو إما أن یفسخ، و إما أن یبقی العقد علی حاله.
(٤) لتمامیة أرکان العقد و انتفاء المانع.
(٥) لانتفاء شرط ضمنی، هو إمکان زرع الأرض بلا مئونة خارجة عن فعل