المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٠ - مسألة ٢٦ إذا ضمن اثنان أو أزید عن واحد
و إن انعتق یبقی وجوب الکسب علیه [١] (١).
و إن قلنا أنّ الضامن هو المملوک، و أنّ مرجعه إلی رفع الحجر عنه بالنسبة إلی الضمان، فإذا مات لا یجب علی المولی شیء (٢) و تبقی ذمّة المملوک مشغولة یمکن تفریغه بالزکاة و نحوها. و إن انعتق یبقی الوجوب علیه (٣).
[مسألة ٢٦: إذا ضمن اثنان أو أزید عن واحد]
[٣٥٩٣] مسألة ٢٦: إذا ضمن اثنان أو أزید عن واحد (٤) فإما أن یکون علی التعاقب، أو دفعة.
______________________________
لا یرجع إلی معنی محصّل، إلّا التعلیق المبطل للعقد فی حدّ نفسه، و من هنا فلا بدّ من حمله علی الاشتراط لا محالة.
(١) عملًا بمقتضی الشرط، کذا قیل. إلّا أنه مشکل جدّاً، و الظاهر أنّ حال العتق حال الموت، فکما ینقطع سلطان المولی عن العبد و منافعه بالموت، فکذلک ینقطع بالعتق، فما یکسبه العبد بعد ذلک إنما هو له و ملکه و لا سلطان لمولاه علیه. و من هنا فلا وجه لإلزامه بأداء دین مولاه السابق من ممتلکاته الخاصّة.
بل الظاهر کون المولی هو المطالب بالدَّین فلا بدّ له من أدائه من ماله، و جواز أدائه من کسب العبد إنما کان ثابتاً له باعتبار ملکیّته له و لمنافعه، فإذا انتفی ذلک بالعتق و التحرر فلا مجال للحکم ببقائه أیضاً، فإنه لا یکون إلّا من أداء الدَّین بمال الغیر.
(٢) لکون المولی أجنبیاً عنه فلا یلزم به، کما هو الحال فی سائر دیون العبد و ضماناته غیر العقدیة.
(٣) فیجب علیه الاکتساب و الخروج عن عهدة المال، عملًا بالشرط و تفریغاً لذمّته.
(٤) الظاهر کون مفروض الکلام فی ضمان الاثنین أو الأزید لواحد علی نحو الاستقلال، لا ضمان المجموع کما لا یبعد دعوی کونه هو المتعارف فی الخارج، و إلّا فلا
______________________________
[١] بل تبقی ذمة المولی مشغولة کما فی الموت.