المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٨ إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب و لم یمکن الاسترداد منه
[مسألة ٨: إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب و لم یمکن الاسترداد منه]
[٣٥٠٠] مسألة ٨: إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب و لم یمکن الاسترداد منه، فإن کان ذلک قبل تسلیم الأرض إلی العامل تخیّر بین الفسخ و عدمه (١)، و إن کان بعده لم یکن له الفسخ (٢).
و هل یضمن الغاصب تمام منفعة الأرض فی تلک المدة للمالک فقط. أو یضمن له بمقدار حصّته من النصف أو الثلث من منفعة الأرض، و یضمن له أیضاً قیمة حصّته من عمل العامل حیث فوّته علیه، و یضمن للعامل أیضاً مقدار حصّته من منفعة الأرض؟ وجهان [١] (٣). و یحتمل ضمانه لکلّ منهما، ما یعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمین.
______________________________
علی العامل شیئاً، لأنه لم یکن یملک حصّة من منفعة الأرض علی ما عرفت بیانه مما تقدّم، باعتبار أنّ عقد المزارعة مبنیّ علی بذل کل من الطرفین ما یجب علیه مجاناً بإزاء اشتراکهما فی النتیجة خاصة، فلا وجه للحکم بضمانه لحصته من منفعة الأرض.
و أوضح من ذلک فی الفساد القول بضمانه للحصة من الحاصل تخمیناً، فإنها لیست مملوکة للعامل بالفعل کی یضمنها المالک له.
نعم، إنه کان سیملکها علی تقدیر ظهورها، و قد منع المالک من تحققها برفع موضوعها، إلّا أنه غیر موجب للضمان جزماً.
و ممّا تقدّم یظهر الحال فی التفصیل بین العذر و غیره، فإنه لا موجب له بالمرّة، بعد عدم شمول دلیل الضمان للمقام.
نعم، المالک آثم بترکه التسلیم، لامتناعه عما هو واجب علیه.
(١) لما تقدّم من ثبوت الخیار عند عدم التسلیم.
(٢) لتمامیة العقد به.
(٣) ظهر مما تقدّم فی المسألة السابقة، أن الأقوی فی المقام هو القول الأوّل. فإنّ العامل لا یملک شیئاً من منفعة الأرض کی یضمن له نتیجة لفواته بالغصب بموجب
______________________________
[١] أقربهما الأوّل.