المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٩ - مسألة ٤١ یجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالک فی مال المضاربة
لکن هذا علی ما هو المشهور [١] (١) من أن مقتضی المعاوضة دخول المعوض فی ملک من خرج عنه العوض و أنه لا یعقل غیره. و أما علی ما هو الأقوی من عدم المانع من کون المعوض لشخص، و العوض داخل فی ملک غیره، و أنه لا ینافی حقیقة المعاوضة، فیمکن أن یقال: من الأوّل یدخل الربح فی ملک العامل بمقتضی قرار المضاربة، فلا تکون هذه الصورة مثالًا للمقام و نظیراً له.
[مسألة ٤١: یجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالک فی مال المضاربة]
[٣٤٣٠] مسألة ٤١: یجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالک فی مال المضاربة (٢)
______________________________
(١) بل هو المتعیّن، لما ذکرناه فی مباحث المکاسب من أنّ حقیقة البیع مبادلة بین المالین و تبدیل للمال، و إلغاء للخصوصیة فی العوضین. فمن یشتری الکتاب مثلًا بدینار أو یبیعه به، یبدّل ماله بشیء آخر یقوم مقامه فی المالیة، و إن لم یکن مشتملًا علی ما اشتمل علیه ماله من الخصوصیات.
و علی هذا فحقیقة البیع متقوّمة بالأخذ و العطاء فی قباله بحسب المرتکز العرفی و حیث إنّ هذا المعنی غیر متحقّق فی المقام، فقد یشکل الحکم بصحّته.
إلّا أنه مندفع بما فی المتن، من أنّ حصّة العامل من الربح فی المضاربة لا تدخل فی ملکه ابتداء، بل تدخل فی ملک البائع المالک آناً ما، ثمّ تنتقل و بموجب عقد المضاربة إلیه.
و هذا مما لا محیص عن الالتزام به، إذ به یتحقّق الجمع بین مقتضی العقدین: البیع المقتضی لدخول المعوض فی ملک من خرج منه العوض، و المضاربة المقتضیة لملکیة العامل للحصّة المعیّنة من الربح.
(٢) لوجود المقتضی و انتفاء المانع. فإنّ المالک لمّا أصبح شریکاً للعامل فی المال بشرائه حصّة شریکه، شملته أدلّة الشفعة من غیر معارض، فإنه شریک و له الأخذ بالشفعة فی حصّة شریکه المبیعة لغیره.
______________________________
[١] و هو صحیح.