المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٤ - مسألة ٣٨ لا إشکال فی أنّ الخسارة الواردة علی مال المضاربة تجبر بالربح
[مسألة ٣٨: لا إشکال فی أنّ الخسارة الواردة علی مال المضاربة تجبر بالربح]
[٣٤٢٧] مسألة ٣٨: لا إشکال فی أنّ الخسارة الواردة علی مال المضاربة تجبر بالربح (١) سواء کان سابقاً علیها أو لاحقاً، ما دامت المضاربة باقیة و لم یتمّ
______________________________
یملکه کیفما یشاء. فإن ظهرت هناک خسارة بعد ذلک، فلا بدّ من تدارکها بالبدل لا محالة، لتلف العین المملوکة بالملک المتزلزل.
و أما إذا کان البیع بغیر إذن المالک، فقد یقال ببطلانه، نظراً لکون الربح متعلقاً لحق المالک. و من هنا فالخسارة، إما ان تکشف عن عدم ملکیّة العامل للحصّة المبیعة من أوّل الأمر، و إما أن تکشف من تعلق حق المالک بها، فلا یصحّ التصرّف فیها بغیر إذنه.
لکن الظاهر أن هذه المسألة لا تقاس بمسألة عدم إلزام المالک بالقسمة عند طلب العامل ذلک.
و الوجه فیه أنّ مطالبة العامل بالقسمة مطالبة لتمییز حقه لیستقل به، و هو أمر علی خلاف أساس المضاربة، حیث إنه عقد قائم علی أساس کون الربح وقایة لرأس المال و تدارکاً للخسارة المحتملة، و هذا بخلاف تصرف العامل فیما یستقل به و یملکه. فإنه و إن کان علی خلاف ما شرط علیه، إلّا أنه لا یوجب بطلان التصرّف الصادر منه و إنما غایته ثبوت الخیار للمالک فی فسخ عقد المضاربة، نظراً لتخلف الشرط. فإن فسخ فهو، و إلّا الزم العامل بتدارک الخسارة من ماله بدلًا عما أتلفه من الربح بالبیع بدفع أقلّ الأمرین من قیمة ما باعه و مقدار الخسران.
و أما احتمال بطلان بیع العامل، فلا موجب له بعد ما کان البیع واقعاً علی ما یملکه بالفعل.
و کذا الحال فی احتمال کشف الخسارة اللاحقة عن عدم ملکیّة العامل للمبیع من بادئ الأمر، فإنه موهون و لا وجه له، إذ الملک یحصل بمجرّد ظهور الربح، و یستقلّ به العامل من غیر أن یکون هناک أی حق للمالک فیه.
و من هنا فتصرفه فیه لا یکون إلّا مخالفة للشرط، و هی لا تقتضی إلّا الحکم التکلیفی بالحرمة، و ثبوت الخیار للمالک.
(١) علی ما یقتضیه عقد المضاربة بنفسه.