المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٣ - مسألة ٤ إذا أنکر الضامن الضمان فاستوفی الحقّ منه بالبیِّنة
و لو اختلفا فی أصل الضمان، أو فی مقدار الدَّین الذی ضمنه و أنکر الضامن الزیادة، فالقول قول الضامن (١).
[مسألة ٤: إذا أنکر الضامن الضمان فاستوفی الحقّ منه بالبیِّنة]
[٣٦١٣] مسألة ٤: إذا أنکر الضامن الضمان فاستوفی الحقّ منه بالبیِّنة، لیس له الرجوع علی المضمون عنه المنکر للإذن أو الدَّین [١] (٢) لاعترافه بکونه أخذ منه ظلماً.
نعم، لو کان مدّعیاً مع ذلک للإذن فی الأداء بلا ضمان، و لم یکن منکراً لأصل الدَّین، و فرض کون المضمون عنه أیضاً معترفاً بالدَّین و الإذن فی الضمان (٣) جاز له الرجوع علیه، إذ لا منافاة بین إنکار الضمان و ادعاء الإذن فی الأداء
______________________________
قطعاً یحتاج إلی الإثبات، و إلّا فمقتضی أصالة عدمه تقدیم قوله فی کلّ ذلک.
(١) فإنّ اشتغال ذمّته بأصل الدَّین أو الزیادة عما یعترف به یحتاج إلی الدلیل و الأصل یقتضی عدمه.
(٢) مقتضی تقییده (قدس سره) للحکم بعدم رجوع الضامن علی المضمون عنه بفرض إنکاره للإذن أو الدَّین، اختصاصه به و عدم ثبوته عند اعتراف المضمون عنه بالإذن أو الدَّین.
غیر أنّ من الظاهر عدم الفرق بین الفرضین. فإنّ مجرد ثبوت الدَّین أو الإذن فی الضمان لا یکفی فی جواز رجوع الضامن علیه، إذ یعتبر فیه مضافاً إلی الإذن تحقق الضمان و الأداء بعد ذلک خارجاً، فما لم یتحقق أحد هذه الأُمور لا یکون للضامن الرجوع علی المضمون عنه.
و من هنا فحیث إنّ الضامن فی المقام منکر لأصل الضمان و تحققه فی الخارج أو الدَّین، فکیف یجوز له الرجوع علی المضمون عنه، مع القطع بإذنه له فیه فضلًا عن اعترافه به.
(٣) ظهر الحال فیه مما تقدّم. فإنه لا فرق بین فرضی الإنکار و الاعتراف من حیث
______________________________
[١] الظاهر أنه لا فرق بین صورتی الإنکار و عدمه.