المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٩ - مسألة ٣١ إذا أذن فی مضاربة الغیر، فأما أن یکون بجعل العامل الثانی عاملًا للمالک
و إجازة الوارث لما زاد عن الثلث. و قد تکون إبقاءً لما فعله المالک کما فی المقام.
[مسألة ٣٠: لا یجوز للعامل أن یوکِّل وکیلًا فی عمله]
[٣٤١٩] مسألة ٣٠: لا یجوز للعامل أن یوکِّل وکیلًا فی عمله، أو یستأجر أجیراً، إلّا بإذن المالک (١). نعم، لا بأس بالتوکیل أو الاستئجار فی بعض المقدّمات، علی ما هو المتعارف (٢). و أما الإیکال إلی الغیر وکالة أو استئجاراً فی أصل التجارة، فلا یجوز من دون إذن المالک، و معه لا مانع منه. کما أنه لا یجوز له أن یضارب غیره إلّا بإذن المالک.
[مسألة ٣١: إذا أذن فی مضاربة الغیر، فأما أن یکون بجعل العامل الثانی عاملًا للمالک]
[٣٤٢٠] مسألة ٣١: إذا أذن فی مضاربة الغیر، فأما أن یکون بجعل العامل الثانی عاملًا للمالک، أو بجعله شریکاً معه فی العمل و الحصّة، و أما بجعله عاملًا لنفسه.
أمّا الأوّل فلا مانع منه، و تنفسخ مضاربة نفسه علی الأقوی (٣). و احتمال
______________________________
(١) لقبح التصرّف فی مال الغیر بغیر إذنه، و خروجه عن عنوان المضاربة.
(٢) کاستئجار الحمال علی نقل البضائع، أو الصانع لمساعدته فی بعض العمل. و الوجه فیه أن التعارف قرینة علی رضا المالک بذلک التصرّف.
(٣) بل الأقوی البقاء، بل لم یظهر للانفساخ وجه صحیح. فإنّ المضاربة من العقود الإذنیة الجائزة و لا تتضمن أیّ تملیک أو تملّک، و إنما هی عبارة عن الإذن فی التصرّف بالمال، و نتیجتها کون الرّبح مشترکاً بینهما. و معه فما هو المانع من مضاربة اثنین من بادئ الأمر؟ فیکون لکل منها الاتجار بذلک المال، فإن سبق أحدهما و اتجر به انتفی موضوع المضاربة الثانیة، فإن ظهر ربح کان بین المالک و العامل.
و لا تقاس هذه بالإجارة أو المزارعة حیث إنهما یتضمنان التملیک، و لا یصحّ أن یکون العمل الواحد مملوکاً لشخصین، أو یصدر العمل الواحد من اثنین علی نحو الاستقلال کی یکونا مالکین للأُجرة، بل المقام من قبیل التوکیل، حیث لا مانع من توکیل المتعددین فی العمل الواحد.