المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٧ - مسألة ٢٤ یجوز اشتراط الضمان فی مال معین علی وجه التقیید
أو عدمه فهو المتبع (١).
[مسألة ٢٤: یجوز اشتراط الضمان فی مال معین علی وجه التقیید]
[٣٥٩١] مسألة ٢٤: یجوز اشتراط الضمان فی مال معین علی وجه التقیید [١] (٢)
______________________________
و حیث إنّ الرهن إنما کان بإزاء الأوّل و المفروض ارتفاعه و سقوطه، فلا محیص عن القول بانفکاکه و ارتفاعه أیضاً، لانتفاء موضوعه.
و لعلّ إلی هذا یشیر صاحب الجواهر (قدس سره) بقوله: لأن الضمان أداء «١» فإنه أداء بلحاظ انتفاء الدَّین الأوّل و ارتفاعه، فلاحظ.
(١) لعموم أدلّة الوفاء بالشرط.
(٢) لم یظهر معنی متحصّل للتقیید فی المقام.
لأنه إن رجع إلی نفس الضمان و اشتغال الذمّة بهذا المال بخصوصه و دون غیره بحیث یجعل الضامن اشتغال ذمّته مشروطاً و منوطاً بهذا المال، ففیه: إنه لا معنی لتقیید ما فی الذمّة بالأمر الخارجی، فإنهما أمران متغایران لا یصلح کلّ منهما مقیّداً للآخر.
و إن رجع إلی تعلیق الضمان بالأداء من هذا المال المعیّن، أو بجعل المضمون له قبوله للضمان معلّقاً علی ذلک، فهو و إن کان ممکناً فی حدّ ذاته و معقولًا فی نفسه، إلّا أنه باطل جزماً لرجوعه إلی تعلیق الضمان، و هو مبطل إجماعاً.
و بعبارة اخری: إنّ تقیید شیء بشیء، إنما یصحّ فیما کان من قبیل تقیید الکلیات بالأفراد أو الحالات، فلا یصحّ فی الأُمور الأجنبیة المتباینة، فإنه لا معنی للتقیید فیها إلّا التعلیق فی الإیجاب أو القبول، و هو مبطل فی حدّ نفسه.
و إن رجع إلی تقیید ما ینتقل إلی ذمّته المضمون بحیث یجعله مقیَّداً بذلک الشیء، فهو کسابقه، فإنّ ما فی الذمّة أجنبی عن الأداء الذی هو فعل خارجی، فلا یمکن تقییده به.
______________________________
[١] لا یظهر معنی متحصل للتقیید فی المقام، فینحصر الأمر فی الاشتراط و لا یترتب علیه إلّا وجوب الوفاء بالشرط، لما مر من الإشکال فی ثبوت الخیار بتخلفه.
______________________________
(١) الجواهر ٢٦: ١٣٢.