المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٧ - الرابع أن یکون مُشاعاً بینهما
[الرابع: أن یکون مُشاعاً بینهما]
الرابع: أن یکون مُشاعاً بینهما. فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع کالذی حصل أوّلًا و الآخر بنوع آخر، أو شرطا أن یکون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما، و ما حصل من القطعة الأُخری للآخر، لم یصحّ (١).
______________________________
علی التبرع بعمله علی ما کان یقتضیه عقد المزارعة بینهما.
و إن کان الشرط کون النماء للعامل، فهو و بحکم فساد العقد یکون کالعدم، و بذلک یکون النتاج کله للمالک. إلّا أن عمل العامل فی هذا الفرض لا یذهب هدراً، لأنه لم یقدم علی التبرع به و المجانیة و إنما أقدم علی أن یکون النتاج له، و حیث إنه لم یسلم له فله اجرة مثل عمله ما لم تزد علی تمام النتاج، و إلّا فله الأقل منهما.
و إن کان البذر للعامل، فإن کان الشرط کون النماء له، أخذ تمام النماء من جهة تبعیة النتاج للبذر لا الشرط لفساده. و لا یستحق المالک علیه شیئاً، لإقدامه علی إعطاء الأرض له للزرع مجاناً و بلا عوض.
و إن کان الشرط کون النماء لمالک الأرض، کان النتاج للعامل لما عرفت من فساد الشرط بفساد العقد، و تبعیة النتاج للبذر فی الملک، إلّا أنّ للمالک اجرة مثل أرضه علی العامل إذا لم تزد علی تمام النتاج، لأنه لم یقدم علی المجانیة.
و الحاصل أنه علی جمیع التقادیر المذکورة یکون العقد باطلًا، لفقدانه شرط اعتبار کون النماء مشترکاً بینهما، و عندئذٍ یکون النتاج بأکمله لمالک البذر لقانون التبعیة و یستحقّ صاحبه علیه اجرة المثل فی بعض الفروض، علی التفصیل المتقدِّم.
ثمّ إنّ مما ذکرناه کله یظهر الحال فیما یأتی من المسائل مما حکم فیها الماتن (قدس سره) بالبطلان.
(١) و یقتضیه کل ما تقدّم فی وجه اشتراط الاشتراک فی النماء، فإنّ الظاهر من الصحیحتین المتقدمتین تقوم المزارعة بالإشاعة فی النماء بالنصف أو الثلث و نحوهما.
و مع الإغماض عنها یکفی فی الحکم بالفساد عدم شمول العمومات و المطلقات الأوّلیة لمثل هذه المعاملات، فإنّ عدم الدلیل علی الصحة یکفی فی الحکم ببطلانها.
و علیه فیجری فیه ما تقدّم فی الفرع السابق، من التفصیل فی استحقاق اجرة المثل علی العمل أو الأرض.