المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٧ - مسألة ٤٠ لا یجوز للمالک أن یشتری من العامل شیئاً من مال المضاربة
بقی الضمان و إن ردّها بعد ذلک إلیه. و لکن لا یخلو عن إشکال، لأن المفروض بقاء الإذن، و ارتفاع سبب الضمان (١).
و لو اقتضت المصلحة بیع الجنس فی زمان و لم یبع، ضمن الوضیعة إن حصلت بعد ذلک (٢). و هل یضمن بنیة الخیانة مع عدم فعلها؟ وجهان [١] (٣): من عدم کون مجرّد النیّة خیانة، و من صیرورة یده حال النیّة بمنزلة ید الغاصب. و یمکن الفرق بین العزم علیها فعلًا و بین العزم علی أن یخون بعد ذلک (٤).
[مسألة ٤٠: لا یجوز للمالک أن یشتری من العامل شیئاً من مال المضاربة]
[٣٤٢٩] مسألة ٤٠: لا یجوز للمالک أن یشتری من العامل شیئاً من مال المضاربة، لأنه ماله (٥). نعم، إذا ظهر الربح یجوز له أن یشتری حصّة العامل منه
______________________________
(١) و بذلک ینتفی موضوع الاستصحاب، أعنی التعدی أو التفریط، و معه فلا مقتضی للحکم بالضمان. هذا مضافاً إلی عدم جریان الاستصحاب فی الأحکام الکلیّة، علی ما بینّاه فی محلّه.
و منه یظهر الحال فیما ذکروه فی باب إخراج الودعیّ للودیعة من الحرز.
(٢) و تقتضیه الأخبار الواردة فی مخالفة العامل لما شرط علیه. فإنّ إبقاء المال عنده علی خلاف المصلحة علی خلاف ما شرط علیه و مبنی عقد المضاربة من کون المال متخذاً للاسترباح.
(٣) أقربهما عدم الضمان، نظراً لکون المستفاد من النصوص الواردة فی المقام دوران الضمان مدار المخالفة الفعلیّة و الخیانة الخارجیّة فیکون مقتضی مفهومها عدمه عند عدمها.
و دعوی انّ النیّة توجب انقلاب الید من الأمانة إلی الغصب، أوّل الکلام و عهدتها علی مدّعیها، فإن النیّة المحضة لا أثر لها.
(٤) بالالتزام بالضمان فی الأوّل، باعتبار کون یده فی ذلک الحین یداً غصبیة. و عدمه فی الثانی، لبقاء یده حین النیّة علی وصف الأمانیة. لکن ضعفه یظهر مما تقدّم.
(٥) و معه فلا تتحقق المعاوضة، و لا یصدق کونه مبادلة مال بمال، کما هو واضح.
______________________________
[١] لا یبعد أن یکون الوجه الأوّل أقرب.