المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧١ - مسألة ٣٣ مقتضی عقد المساقاة ملکیّة العامل للحصّة من الثمر من حین ظهوره
و دعوی أنه یعتبر فیها کون الأصل مملوکاً للمساقی، أو کان وکیلًا عن المالک أو ولیّاً علیه، کما تری، إذ هو أوّل الدعوی (١).
[مسألة ٣٢: خراج السلطان فی الأراضی الخراجیة علی المالک]
[٣٥٦٢] مسألة ٣٢: خراج السلطان فی الأراضی الخراجیة علی المالک (٢) لأنه إنما یؤخذ علی الأرض التی هی للمسلمین، لا الغرس الذی هو للمالک، و إن أخذ علی الغرس فبملاحظة الأرض، و مع قطع النظر عن ذلک أیضاً کذلک، فهو علی المالک مطلقاً (٣) إلّا إذا اشترط کونه علی العامل (٤) أو علیهما بشرط العلم بمقداره.
[مسألة ٣٣: مقتضی عقد المساقاة ملکیّة العامل للحصّة من الثمر من حین ظهوره]
[٣٥٦٣] مسألة ٣٣: مقتضی عقد المساقاة ملکیّة العامل للحصّة من الثمر من حین ظهوره. و الظاهر عدم الخلاف فیه (٥) إلّا من بعض العامة، حیث قال بعدم ملکیّته له إلّا بالقسمة، قیاساً علی عامل القراض، حیث إنه لا یملک الربح إلّا بعد الإنضاض. و هو ممنوع علیه حتی فی المقیس علیه (٦).
______________________________
(١) حیث یکفی فی الصحة کونه ذا حق فیها، بحیث یجوز له ذلک التصرف.
(٢) لا بمعنی أنّه إن أخذ من العامل قهراً کان له الرجوع به علی المالک، فإنه مما لا دلیل علیه. و إنما هو بمعنی أنه إذا أخذه من المالک لم یکن له الرجوع به، کلّاً أو بعضاً، علی العامل.
(٣) لاقتضاء عقد المساقاة له، حیث لا یکون علی العامل إلّا العمل بما فیه مستزاد الثمرة، و أمّا الأرض و الأُصول فهما بشؤونهما من واجبات المساقی.
(٤) فیجب علیه الوفاء من باب لزوم الشرط، لا اقتضاء العقد بنفسه له.
(٥) و تدلّ علیه قبل کلّ شیء صحیحة یعقوب بن شعیب المتقدمة فی أوّل الکتاب، حیث إنّ المذکور فیها عنوان (ما أخرج) و من الواضح أنه صادق علی الثمرة قبل الإدراک، فإنها مما أخرجته الأرض، فیکون للعامل منها الحصّة المعیّنة المجعولة له.
(٦) لما عرفته فی المضاربة، من اشتراک العامل مع المالک فی الربح و ملکیّته للحصّة منه بمجرّد ظهوره، و من غیر توقف علی الإنضاض فضلًا عن القسمة.
نعم، تکون هذه الملکیّة قبل القسمة متزلزلة، نظراً لکون الأرباح وقایة لرأس