المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦ - البلوغ، و العقل، و الاختیار و عدم الحجر لفلس
[شروط المضاربة]
و یشترط فی المضاربة
[الإیجاب و القبول]
الإیجاب و القبول (١). و یکفی فیهما کل دالٍّ، قولًا، أو فعلًا (٢). و الإیجاب القولیّ کأن یقول: ضاربتک علی کذا، و ما یفید هذا المعنی فیقول: قبلت.
و یشترط فیها أیضاً بعد
[البلوغ، و العقل، و الاختیار و عدم الحجر لفلس]
البلوغ، و العقل، و الاختیار (٣) و عدم الحجر لفلس (٤) [١]
______________________________
و المجانیّة، فلا یستحقّ الأُجرة علیه أیضاً، لأنه متبرع به، و بذلک فقد فوّت علی نفسه ما کان یستحقّه من الأُجرة. و إن أتی به بقصد الأُجرة کما هو الغالب فی أکثر المعاملات الخارجیة، فیؤمر الحمال بحمل المتاع من غیر تحدید للأُجرة فحینئذٍ و بطبیعة الحال و بمقتضی السیرة العقلائیة القطعیة یستحقّ العامل علیه الأُجرة، فیکون الآمر ضامناً لها.
بل و کذا الحال فیما لو کان لمتعلق الأمر مالیة، کأمر الخباز بإعطاء الخبز للفقیر فإنّه لو لم یکن للأمر ظهور فی المجّانیة و قصَد الدافع أخذ الثمن، کان الآمر مطالباً به.
و علی هذا ففیما نحن فیه، إذا فرض أنه لم یکن أمر المالک للعامل بالتجارة ظاهراً فی المجّانیة، کما هو الغالب فی أکثر الأوامر المتعلقة بالأعمال، فللعامل المطالبة بأُجرة مثل عمله فیما لم یقصد التبرع، سواء أتحقق الربح أم لم یتحقق، علی ما تقتضیه القاعدة.
(١) لیتحقق بهما مفهوم العقد و المعاملة، کما هو الحال فی سائر العقود.
(٢) لما عرفت غیر مرّة من أنه مقتضی القاعدة فی العقود، حیث لا یعتبر فیها إلّا الاعتبار النفسانی و إبرازه بمبرز فی الخارج، و هو متحقق فی المقام.
نعم، لا بدّ من رفع الید عن القاعدة فیما دلّ الدلیل علی اعتبار لفظ خاصّ فیه کالطلاق، أو مطلق اللفظ کالنکاح.
(٣) بلا خلاف فیها، فإنها من الشرائط العامة المعتبرة فی کل عقد.
(٤) مقتضی إطلاق العبارة أنّ المفلس لا تصحّ منه المضاربة، سواء أ کان مالکاً أم عاملًا. إلّا أنّ الإطلاق غیر مراد جزماً، فإنّه لا محذور فی کونه عاملًا، و سیجیء منه (قدس سره) التصریح بصحّتها حینئذ.
______________________________
[١] هذا فی المالک، و سیأتی منه (قدس سره) عدم اعتباره فی العامل.