المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٤ - مسألة ١٣ لیس للضامن الرجوع علی المضمون عنه فی صورة الإذن
لا یلزم الوفاء به. و إذا ضمن بإذنه، فله الرجوع علیه بعد الأداء (١) و إن لم یکن بإذنه، لأنه بمجرّد الإذن فی الضمان اشتغلت ذمّته من غیر توقّف علی شیء. نعم، لو أذن له فی الضمان تبرّعاً فضمن، لیس له الرجوع علیه، لأن الإذن علی هذا الوجه ک (لا إذن).
[مسألة ١٣: لیس للضامن الرجوع علی المضمون عنه فی صورة الإذن]
[٣٥٨٠] مسألة ١٣: لیس للضامن الرجوع علی المضمون عنه فی صورة الإذن إلّا بعد أداء مال الضمان (٢) علی المشهور، بل الظاهر عدم الخلاف فیه. و إنما یرجع علیه بمقدار ما أدّی، فلیس له المطالبة قبله.
أمّا لأنّ ذمّة الضامن و إن اشتغلت حین الضمان بمجرده، إلّا أنّ ذمّة المضمون عنه لا تشتغل إلّا بعد الأداء و بمقداره. و أمّا لأنها تشتغل حین الضمان لکن بشرط الأداء، فالأداء علی هذا کاشف عن الاشتغال من حینه. و أمّا لأنها و إن اشتغلت بمجرّد الضمان، إلّا أنّ جواز المطالبة مشروط بالأداء. و ظاهرهم هو الوجه الأوّل [١].
و علی أی حال لا خلاف فی أصل الحکم، و إن کان مقتضی القاعدة جواز المطالبة و اشتغال ذمّته من حین الضمان (٣) فی قبال اشتغال ذمّة الضامن، سواء أدّی أم لم یؤدِّ. فالحکم المذکور علی خلاف القاعدة، ثبت بالإجماع،
______________________________
بإتلاف مال محترم بالنیابة عنه و کأنه هو المباشر له.
(١) بلا إشکال فیه و لا خلاف، و تدلّ علیه الروایات الکثیرة الواردة فی المقام.
(٢) لما تقدّم.
(٣) بل مقتضی القاعدة هو الأوّل، إذ لا بدّ فی اشتغال ذمّة الغیر من سبب له، من عقد أو إتلاف أو تلف فی بعض الموارد، و إلّا فالضمان من غیر سبب و موجب لا یمکن تصحیحه بوجه.
______________________________
[١] و هو الذی تقتضیه القاعدة.