المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٩ إذا عیّن المالک نوعاً من الزرع
[مسألة ٩: إذا عیّن المالک نوعاً من الزرع]
[٣٥٠١] مسألة ٩: إذا عیّن المالک نوعاً من الزرع، من حنطة أو شعیر أو غیرهما، تعیّن و لم یجز للزارع التعدی عنه (١).
و لو تعدّی إلی غیره [١]، ذهب بعضهم إلی أنه إن کان ما زرع أضرّ مما عیّنه المالک، کان المالک مخیَّراً بین الفسخ و أخذ اجرة المثل للأرض، و الإمضاء و أخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ. و إن کان أقلّ ضرراً لزم و أخذ الحصّة منه. و قال بعضهم یتعیّن أخذ أُجرة المثل للأرض مطلقاً، لأنّ ما زرع غیر ما وقع علیه العقد، فلا یجوز أخذ الحصّة منه مطلقاً.
و الأقوی (٢) أنه إن علم أنّ المقصود مطلق الزرع و أنّ الغرض من التعیین
______________________________
قاعدة الإتلاف، کما أنّ المالک لا یملک شیئاً من عمل العامل کی یضمن له بالإتلاف أیضاً، فإنّ کلا منهما متبرع بالذی علیه للاشتراک فی النتیجة.
و من هنا یظهر الحال فی الوجه الأخیر أیضاً. فإنه لا معنی لضمان الغاصب ما لم یکن لمملوک بالفعل، فإنّ الضمان إنما یختص بما یعد مالًا بالفعل، و أما ما سیکون کذلک فی المستقبل فلا یثبت الضمان برفع موضوعه و المنع من تحققه، کما هو واضح.
إذن فالصحیح هو ضمان الغاصب للمالک خاصة منفعة أرضه الفائتة بالغصب لعموم قاعدة الضمان للمنافع کالأعیان.
(١) لوجوب الوفاء بالعقد علیه، و انتفاء الإذن فی التصرّف فی غیره.
(٢) بل الأقوی هو ان یقال: إنه قد یفرض انکشاف الحال للمالک بعد تمامیة الزرع
______________________________
[١] الصحیح أن یقال: إنّه إذا علم به بعد بلوغ الحاصل فلیس له إلّا المطالبة بأُجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض، و أمّا الحاصل فهو للعامل إن کان البذر له، و إن کان للمالک فله المطالبة ببدله أیضاً، و علی تقدیر البذل کان الحاصل للعامل أیضاً و لیست له مطالبة المالک بأُجرة العمل مطلقاً، و إذا علم به قبل بلوغ الحاصل فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة و إلزام العامل بقلع الزرع أو إبقائه بالأُجرة أو مجّاناً إذا کان البذر له، و أمّا إذا کان للمالک فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة و بدل البذر أیضاً، فإن دفع بدله کان حکمه حکم ما إذا کان البذر له من أوّل الأمر، هذا کلّه إذا کان التعیین بعنوان التقیید، و أمّا إذا کان بعنوان الاشتراط فإن تنازل المالک عن شرطه فهو، و إلّا فسخ العقد و جری علیه حکم التقیید.