المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥١٠ - مسألة ٤ الحوالة لازمة
[مسألة ٣: لا یجب علی المحتال قبول الحوالة و إن کانت علی ملیّ]
[٣٦١٨] مسألة ٣: لا یجب علی المحتال قبول الحوالة و إن کانت علی ملیّ (١).
[مسألة ٤: الحوالة لازمة]
[٣٦١٩] مسألة ٤: الحوالة لازمة (٢) فلا یجوز فسخها بالنسبة إلی کلّ من الثلاثة. نعم، لو کانت علی معسر مع جهل المحتال بإعساره، یجوز له الفسخ و الرجوع علی المحیل (٣). و المراد من الإعسار أن لا یکون له ما یوفی دینه زائداً
______________________________
و إن لم تکن کذلک فالإبراء و إن کان صحیحاً و فی محله، إلّا أنه لا وجه لرجوع المحتال علی المحال علیه لأخذ المال منه، إذ المفروض عدم انتقال المال إلی ذمّته و عدم اشتغالها بشیء له.
و من هنا فإمّا أن یقال بسقوط المعتبرة، أو تحمل علی بعض المحامل و إن کان بعیداً.
ثمّ إنّ العبرة فی رجوع المحتال علی المحیل إنما هو بإفلاس المحال علیه حین الحوالة و هذا و إن لم یذکر فی صحیحتی أبی أیوب و منصور بن حازم بل إنّ ظاهرهما قد یوهم کون العبرة بإفلاس المحیل نفسه، إلّا أنه لا محیص عن الحمل علیه لقیام القرینة علی کون المراد ما ذکرناه و فهمه الأصحاب، إذ لا دخل لإفلاس المحیل حین الحوالة فی جواز الرجوع علیه بل الأمر علی العکس تماماً، فإنّ القول بعدم جواز الرجوع علیه حینئذٍ أولی منه فیه إذا کان غنیاً.
(١) بلا خلاف فیه. و الوجه فیه واضح، إذ الحوالة معاملة معاوضیة تقتضی تبدیل مال المحتال الثابت فی ذمّة المحیل بمال غیره فی ذمّة المحال علیه، فإنّ المحتال إنما یرفع الید عن ماله الأوّل بإزاء اشتغال ذمّة المحال علیه بمثله.
و من هنا فلا یلزم بقبولها، فإنه غیر مجبور علی إجراء المعاملة علی ماله کما هو الحال فی سائر المعاوضات.
(٢) علی ما تقتضیه أصالة اللزوم و عمومات صحّة العقد ذاته، مضافاً إلی بعض النصوص المتقدّمة، حیث حکم (علیه السلام) بعدم جواز رجوع المحتال علی المحیل بعد تمامیة الحوالة.
(٣) علی ما دلّت علیه صحیحتا أبی أیوب و منصور بن حازم المتقدمتان، حیث