المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٤ - مسألة ١١ إذا خالف العامل فترک ما اشترط علیه من بعض الأعمال
أقواهما الأوّل [١] (١).
و کذا الکلام (٢) إذا کان إیقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر و عدم بقاء عمل إلّا مثل الحفظ و نحوه، و إن کان الظاهر فی هذه الصورة عدم الخلاف فی بطلانه، کما مرّ.
[مسألة ١١: إذا خالف العامل فترک ما اشترط علیه من بعض الأعمال]
[٣٥٤١] مسألة ١١: إذا خالف العامل فترک ما اشترط علیه من بعض الأعمال فإن لم یفت وقته فللمالک إجباره علی العمل (٣)، و إن لم یمکن فله الفسخ [٢] (٤).
______________________________
و یؤکد ذلک، الحکم بصحة العقد جزماً فیما إذا أوقعه المالک بعد قیامه بعمل بعض ما له دخل فی تربیة الأشجار، مع بقاء الحاجة إلیه بعد ذلک أیضاً، فإنه مشمول لصحیحة یعقوب بن شعیب جزماً و بلا خلاف. و إذا صحّ ذلک فی طول الزمان و بنحو الترتیب، صحّ فی عرض الزمان أیضاً.
(١) بل الثانی، لما عرفته فیما سبق من عدم شمول الدلیل الخاص لمثله، و العمومات و الإطلاقات قاصرة عن إثبات الصحة فیما یتضمن.
(٢)
(٣) لأنه حق له بموجب الشرط و العامل ملزم به.
(٤) بل مع التمکن من الإجبار أیضاً، إذ لا موجب لتقیید حقّ الفسخ بصورة تعذّر الإجبار. و ذلک لما تقدم منّا غیر مرّة، من أنّ مرجع اشتراط العمل و حقیقته إنما هو إلی تعلیق الشارط التزامه بالعقد علی التزام المشروط علیه بالعمل المشروط، و معنی ذلک جعل الخیار لنفسه عند عدم تحقق العمل فی الخارج. و من هنا فله الفسخ، سواء تمکّن من إجبار العامل علی العمل أم لم یتمکّن، و لا وجه لتقییده بعدم التمکّن منه فإنّهما فی عرض واحد.
______________________________
[١] بل أقواهما الثانی، و کذا الحال فیما بعده.
[٢] بل مع التمکن من الإجبار أیضاً.