المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٦ - مسألة ٢٦ إذا ترک العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً
[مسألة ٢٥: یجوز تعدّد العامل کأن یساقی اثنین بالنصف له و النصف لهما]
[٣٥٥٥] مسألة ٢٥: یجوز تعدّد العامل (١) کأن یساقی اثنین بالنصف له و النصف لهما، مع تعیین عمل کلّ منهما بینهم أو فیما بینهما (٢) و تعیین حصّة کلّ منهما (٣).
و کذا یجوز تعدّد المالک و اتحاد العامل، کما إذا کان البستان مشترکاً بین اثنین فقالا لواحد: ساقیناک علی هذا البستان بکذا.
و حینئذٍ فإن کانت الحصة المعیَّنة للعامل منهما سواء کالنصف أو الثلث مثلًا صحَّ، و إن لم یعلم العامل کیفیة شرکتهما (٤) و أنها بالنصف أو غیره. و إن لم یکن سواء کأن یکون فی حصّة أحدهما بالنصف و فی حصّة الآخر بالثلث مثلًا فلا بدّ من علمه بمقدار حصّة کلّ منهما، لرفع الغرر و الجهالة فی مقدار حصّته من الثمر (٥).
[مسألة ٢٦: إذا ترک العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً]
[٣٥٥٦] مسألة ٢٦: إذا ترک العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً أو فی
______________________________
إلی ستة أشهر بخمسة دنانیر، و إلی سنة بعشرة.
(١) بلا إشکال فیه و لا خلاف.
(٢) إذ المعتبر فی صحة المساقاة إنما هو تعیین حصّتهما فی قبال حصّة المالک، بحیث یکون نصیب کلّ من العامل و المالک معلوماً. و أمّا معرفة المالک بحصّة کلّ منهما فیما بینهما فهی أمر غیر معتبر جزماً، فإنه لا علاقة للمالک بکیفیة قسمة العاملین للحصّة المشترکة بینهما بعد معلومیة حصتهما فی قبال حصّته.
(٣) فیما بینهما.
(٤) إذ لا دخل لکیفیة شرکتهما فی الحصّة المجعولة له، فإنه و علی کلّ تقدیر یأخذ الحصّة المجعولة له من الجمیع، فلا یکون جهله هذا موجباً لجهالة حصّته، کما هو واضح.
(٥) و قد استشکل فیه بعضهم، بأنه إن تم إجماع علی البطلان مع الجهل فهو، و إلّا فالقول به مشکل، لعدم الدلیل علی قدح الغرر فی المقام.
و فیه: أنّ الظاهر فی المقام هو البطلان، سواء أقلنا باختصاص نفی الغرر بالبیع کما