المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٥ إذا شرط أحدهما علی الآخر شیئاً فی ذمته أو فی الخارج
[مسألة ٥: إذا شرط أحدهما علی الآخر شیئاً فی ذمته أو فی الخارج]
[٣٤٩٧] مسألة ٥: إذا شرط أحدهما علی الآخر شیئاً فی ذمته أو فی الخارج من ذهب أو فضة أو غیرهما مضافاً إلی حصّته من الحاصل صحّ (١). و لیس قراره مشروطاً بسلامة الحاصل (٢) بل الأقوی صحّة استثناء [١] مقدار معین من
______________________________
نفسه الغیر فإنه مالک لعمله و فعله واقعاً و من دون حاجة إلی التملیک.
إذن فتعبیرهم (قدس سرهم) بأنها تملیک الانتفاع، لا یخلو من المسامحة الواضحة. فإنها فی الحقیقة من تملیک المنفعة حالها فی ذلک حال الإجارة، غایة الأمر أنها لیست مثلها من حیث تضمنها لتملیک المنفعة علی الإطلاق، فإنها العاریة أنما تتضمن تملیک حصّة خاصة من المنفعة، هی المنفعة من حیث استعدادها لانتفاع المستعیر. و لذا فلا تنتقل إلی ورثته بعد موته، کما إنه لیس له نقلها إلی غیره بغیر إجازة المالک.
و علی ضوء هذا یتضح أنّ الإجارة فی المقام محکومة بالصحة فیما إذا کانت صادرة عن رضا المالک المعیر، فإنّ المنفعة لما کانت ملکاً للمستعیر بحکم العاریة، کان العوض الأُجرة داخلًا فی کیس من خرج منه المعوض لا محالة.
و بهذا فلا یبقی محذور یمکن أن یستند إلیه فی مقام المنع عن صحة هذا العقد، فإنه مستکمل لجمیع شرائط الصحة، بما فی ذلک اعتبار کون العوض داخلًا فی ملک من یخرج منه المعوض.
(١) بلا کلام فیه. فإنّ الشرط لا یتضمن مخالفة للعقد، لأنه لا یتقوّم إلّا بکون الأرض من أحدهما و العمل من الآخر علی أن یکون النتاج بینهما، و من هنا فتشمله عمومات وجوب الوفاء بالشرط.
(٢) نظراً لعدم ارتباط کل من الأمرین بالآخر، فإنّ دلیل وجوب الوفاء بالشرط أجنبی عن دلیل العقد الذی اقتضی کون الناتج بینهما و التالف علیهما. و من هنا فحیث
______________________________
[١] فی القوّة إشکال بل منع، لأنّ العمومات کما عرفت لا تشمل مثل هذه المعاملات، و الدلیل الخاص غیر موجود، و کذا الحال فی استثناء مقدار البذر.