المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٩ - مسألة ٣٩ یجوز عندهم بلا خلاف بینهم ضمان درک الثمن للمشتری
سبب ضمانها من تعدٍّ أو تفریط فلا خلاف بینهم فی عدم صحّته. و الأقوی بمقتضی العمومات صحّته أیضاً (١).
[مسألة ٣٩: یجوز عندهم بلا خلاف بینهم ضمان درک الثمن للمشتری]
[٣٦٠٦] مسألة ٣٩: یجوز عندهم بلا خلاف بینهم ضمان درک الثمن للمشتری إذا ظهر کون المبیع مستحقّاً للغیر، أو ظهر بطلان البیع لفقد شرط من شروط صحّته إذا کان ذلک بعد قبض الثمن کما قیّد به الأکثر، أو مطلقاً کما أطلق آخر، و هو الأقوی (٢). قیل: و هذا مستثنی [١]
______________________________
(١) بل الأقوی هو التفصیل المتقدم فی الأعیان المضمونة، فیقال بالصحّة فیما إذا کان المراد من ضمانها تحمّل مسؤولیتها و التعهد بها.
و الحاصل أنه لا فرق فی الحکم بالصحّة أو الفساد بین ید الضامن و غیرها. فإن کان هو بمعنی اشتغال ذمّة الضامن بالبدل بالفعلی أو عند تلف العین، حکمنا ببطلانه فی الموردین، لعدم صحّة ضمان ما لم یجب و الضمان التعلیقی. و إن کان بمعنی تحمّل المسئولیة خاصّة، قلنا بصحّته، لبناء العقلاء، و شمول أدلّة لزوم الوفاء بالعقد له.
و علیه فیکون الضامن مسؤولًا عن ردّ العین إن أمکن، و البدل مثلًا أو قیمة عند تلفها.
(٢) لما عرفته فی المسألة السابقة من کون صحّة هذا الضمان بالمعنی الذی ذکرناه علی القاعدة، و عدم توقّفه علی وجود ضامن سابق للمال.
بل لا یبعد دعوی کون الحکم بصحّة الضمان قبل القبض أولی منه بعده. فإنّ ضمانه قبل القبض یستلزم و بالطبع أمره للمضمون له البائع أو المشتری بالإقباض، إذ أنّ ضمانه لعهدة الثمن أو المثمن لیس إلّا أمر مالکه بدفعه إلی صاحبه، مع التزامه و تعهده الضامن بتدارک ما بإزائه عند ظهور کونه مستحقاً للغیر.
و هذا بخلاف الضمان بعد القبض، فإنه لما لم یکن الإقباض عن أمره، یکون الحکم بصحّة تعهده أخفی منه فی الأوّل.
______________________________
[١] الاستثناء لم یثبت، بل الحال فیه هو الحال فی ضمان بقیة الأعیان الخارجیة، و بذلک یظهر حال بقیة المسألة.