المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٣ - مسألة ٣٣ إذا شرط أحدهما علی الآخر فی ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا
لکن هذا إنما یتمّ إذا لم تکن المباشرة معتبرة فی المضاربة الأُولی (١). و أما مع اعتبارها فلا یتمّ، و یتعیّن کون تمام الرّبح للمالک [١] (٢) إذا أجاز المعاملات، و إن لم تجز المضاربة الثانیة.
[مسألة ٣٣: إذا شرط أحدهما علی الآخر فی ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا]
[٣٤٢٢] مسألة ٣٣: إذا شرط أحدهما علی الآخر فی ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا، کأن اشترط المالک علی العامل أن یخیط له ثوباً أو یعطیه درهماً أو نحو ذلک، أو بالعکس، فالظاهر صحّته. و کذا إذا اشترط أحدهما علی الآخر بیعاً أو قرضاً، أو قراضاً أو بضاعة، أو نحو ذلک.
و دعوی أنّ العقد المتیقّن ما إذا لم یکن من المالک إلّا رأس المال، و من العامل إلّا التجارة. مدفوعة بأن ذلک من حیث متعلق العقد، فلا ینافی اشتراط مال أو عمل خارجی فی ضمنه، و یکفی فی صحّته عموم أدلّة الشروط.
و عن الشیخ الطوسی فیما إذا اشترط المالک علی العامل بضاعة، بطلان الشرط دون العقد فی أحد قولیه، و بطلانهما فی قوله الآخر. قال: لأن العامل فی القراض لا یعمل عملًا بغیر جعل و لا قسط من الرّبح، و إذا بطل الشرط بطل القراض
______________________________
إلّا أن فساده أوضح من أن یخفی. فإن احترام عمل المسلم لا یقتضی أن یکون لغیره ضمان بالنسبة إلیه، ما لم یکن العمل بأمره و إذنه.
(١) فإنه حینئذٍ تصحّ المضاربة الأُولی، و یکون للعامل الأوّل ما قرراه من الرّبح و للثانی اجرة مثل عمله علی الأوّل مع جهله بالفساد، بل مع علمه به أیضاً علی ما تقدّم، لأنّ العمل قد استوفاه العامل الأوّل، و التزم بعوضه للثانی، فیضمنه عند ظهور فساد العقد معه.
(٢) لأن الأوّل لم یعمل شیئاً، و الثانی و إن عمل إلّا أن عمله لم یکن بأمر المالک فلا یستحقّ شیئاً.
______________________________
[١] و أمّا الأخبار الدالّة علی أنّ الربح یشترط فیه العامل و المالک عند مخالفة الشرط أیضاً فهی غیر شاملة للمقام، کما یظهر بالتأمّل.