المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٧ - مسألة ٢٩ تبطل المضاربة بموت کلّ من العامل و المالک
[مسألة ٢٩: تبطل المضاربة بموت کلّ من العامل و المالک]
[٣٤١٨] مسألة ٢٩: تبطل المضاربة بموت کلّ من العامل و المالک. أما الأوّل، فلاختصاص الإذن به (١). و أما الثانی، فلانتقال المال بموته إلی وارثه فإبقاؤها یحتاج إلی عقد جدید بشرائطه (٢). فإن کان المال نقداً صحّ، و إن کان عروضاً فلا (٣) لما عرفت من عدم جواز المضاربة علی غیر النقدین [١].
و هل یجوز لوارث المالک إجازة العقد بعد موته؟ قد یقال بعدم الجواز، لعدم علقة له بالمال حال العقد بوجه من الوجوه، لیکون واقعاً علی ماله أو متعلّق حقّه. و هذا بخلاف إجازة البطن السابق فی الوقف أزید من مدّة حیاته، فإنّ البطن اللاحق یجوز له الإجازة، لأنّ له حقاً بحسب جعل الواقف.
و أما فی المقام، فلیس للوارث حق حال حیاة المورث أصلًا، و إنّما ینتقل إلیه المال حال موته. و بخلاف إجازة الوارث لما زاد من الثلث فی الوصیة، و فی المنجز حال المرض علی القول بالثلث فیه، فإنّ له حقاً فیما زاد، فلذا یصحّ إجازته.
______________________________
الآخر.
لکنک قد عرفت منا عدم ثبوت مثل هذا الإطلاق. و من هنا فالظاهر عدم جواز هذا الاشتراط، بلا فرق فی ذلک بین الشرکة و المضاربة.
نعم، لو کان هذا الاشتراط علی نحو شرط الفعل لا شرط النتیجة، لصحّ و وجب الوفاء به، لأنه فعل سائغ فی نفسه. إلّا أنه خارج عن محلّ الکلام، حیث إنّ المفروض فی المقام ملکیّة أحد الشریکین لبعض حصّة شریکه بمجرد الشرط.
(١) فیرتفع بموته، و ورثته أُناس أجانب عنه فلیس لهم التصرّف فی المال من دون إذن مالکه.
(٢) لما تقدّم من بطلان العقود الإذنیة الجائزة بموت أحد الطرفین.
(٣) علی خلاف تقدّم فی محلّه، و قد عرفت أنّ الأقوی جواز المضاربة بغیر النقدین، فراجع.
______________________________
[١] مرّ أنّ جواز المضاربة علی غیر النقدین من الأوراق النقدیة و نحوها هو الأظهر.