المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٣ - مسألة ٢٥ إذا قال المالک للعامل خذ هذا المال قراضاً و الرّبح بیننا، صحّ
[مسألة ٢٥: إذا قال المالک للعامل: خذ هذا المال قراضاً و الرّبح بیننا، صحّ]
[٣٤١٤] مسألة ٢٥: إذا قال المالک للعامل: خذ هذا المال قراضاً و الرّبح بیننا، صحّ و لکلٍّ منهما النصف (١).
و إذا قال: و نصف الربح لک، فکذلک (٢).
بل و کذا لو قال: و نصف الربح لی، فإنّ الظاهر إنّ النصف الآخر للعامل.
و لکن فرق بعضهم بین العبارتین، و حکم بالصحَّة فی الأُولی، لأنه صرح فیها بکون النصف للعامل و النصف الآخر یبقی له، علی قاعدة التبعیة. بخلاف العبارة الثانیة، فإن کون النصف للمالک لا ینافی کون الآخر له أیضاً، علی قاعدة التبعیة
______________________________
إلّا أن أصالة الصحّة بهذا المعنی لا تثبت لوازمها و أنه قد سلّم، و من هنا فلا یجب الجواب علیه.
الثانی: الحمل علی الصحّة، بمعنی ترتیب آثارها علی الفعل. فإذا صدر منه بیع أو طلاق أو غیرهما من العقود، و شککنا فی اشتماله علی شرائط الصحّة و عدمه، کان مقتضی أصالة الصحّة الحکم بالصحّة و ترتیب آثارها علیه. فهی کقاعدة الفراغ فی العبادات.
و هذا الأصل لا دلیل علیه سوی السیرة القطعیة، و التسالم علیه بین المسلمین. و مورده ما إذا کان العنوان معلوماً، و کان الشکّ فی الصحّة و الفساد فقط.
و أما إذا کان العمل مجهولًا، کما لو دار الأمر بین طلاق زوجته طلاقاً صحیحاً أو إجارة داره إجارة فاسدة، فلم تثبت السیرة منهم علی البناء علی الصحّة و ترتیب آثار الطلاق الصحیح علیه، إذ لم یحرز عنوان الطلاق کی یحکم بصحّته.
(١) لأنه ظاهر الکلام، حیث إنّ مثل هذا التعبیر ظاهر عرفاً فی التساوی، و خلافه هو الذی یحتاج إلی الإثبات. کما هو الحال فی سائر الموارد، کالوصیة بشیء واحد لاثنین، فإنها ظاهرة فی تساویهما فیه. و لأجل هذا الظهور یحکم بصحّة المعاملة، و إن کانت قد تبدو لأوّل وهلة مجملة.
(٢) حیث إنّ ظاهره کون تمام النصف الآخر للمالک، باعتبار أنّ النماء بتمامه تابع للعین، فما لم یجعله المالک لغیره یکون بطبیعة الحال له، لأنه نماء ملکه.