المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥١٩ - مسألة ١٠ قد یستفاد من عنوان المسألة السابقة حیث قالوا (لو أحال علیه فقبل و ادّی)
[مسألة ١٠: قد یستفاد من عنوان المسألة السابقة حیث قالوا: (لو أحال علیه فقبل و ادّی)]
[٣٦٢٥] مسألة ١٠: قد یستفاد من عنوان المسألة السابقة حیث قالوا: (لو أحال علیه فقبل و ادّی) فجعلوا محلّ الخلاف ما إذا کان النزاع بعد الأداء، أنّ حال الحوالة حال الضمان فی عدم جواز مطالبة العوض إلّا بعد الأداء، فقبله و إنْ حصل الوفاء بالنسبة إلی المحیل و المحتال، لکن ذمّة المحیل لا تشتغل للمحال علیه البریء إلّا بعد الأداء.
و الأقوی حصول الشغل بالنسبة إلی المحیل [١] بمجرّد قبول المحال علیه (١) إذ
______________________________
المحال علیه ملتفتاً إلی الملازمة بین الحوالة و اشتغال ذمّته بالمال، و إلّا فلا وجه لجعل اعترافه بها اعترافاً باشتغال ذمّته.
و کیف کان، فالصحیح فی وجه حجیة المثبتات فی باب الألفاظ خاصّة، هو التمسّک بحجّیة الظهورات فی الدلالات الالتزامیة علی حدّ حجّیتها فی الدلالات المطابقیة للسیرة العقلائیة القطعیة. فلو أخبرت البینة عن شرب زید من الماء المعین مع عدم التفاتها إلی کفره أو اعتقادها إسلامه، کفی ذلک الإخبار فی حکمنا بنجاسة ذلک الماء لعلمنا بکفره، إذ البینة حجّة فی المدلول الالتزامی علی حدّ حجّیتها فی المدلول المطابقی.
و علی هذا الأساس فیدخل المقام تحت حجّیة الظهورات اللفظیة الثابتة ببناء العقلاء فی المدالیل المطابقیة و الالتزامیة لا حجّیة الأخبار.
و تفصیل الکلام فی مبحث الأصل المثبت من المباحث الأُصولیة، فراجع.
(١) بل الأقوی ما ذهب إلیه المشهور من توقف الشغل علی الأداء.
و تفصیل الکلام فی المقام: إنّ الحوالة قد تکون علی مشغول الذمّة بمثل ما أُحیل علیه، و قد تکون علی البریء.
ففی الأوّل: لا إشکال و لا خلاف فی اشتغال ذمّة المحال علیه للمحال، و انتقال
______________________________
[١] بل الأقوی أنّ ذمة المحیل لا تشتغل للمحال علیه إلّا بعد الأداء، إذ به یتحقق استیفاؤه لماله بأمره، و علیه یترتب أنّ حال الحوالة حال الضمان فی بقیة الجهات المذکورة فی المتن.