المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥١ - مسألة ١٤ قد مر أنه لا یجوز للعامل السفر من دون إذن المالک
[مسألة ١٤: قد مر أنه لا یجوز للعامل السفر من دون إذن المالک]
[٣٤٠٣] مسألة ١٤: قد مر أنه لا یجوز للعامل السفر من دون إذن المالک. و معه فنفقته فی السفر من رأس المال (١) إلّا إذا اشترط المالک کونها علی نفسه (٢). و عن بعضهم کونها علی نفسه مطلقاً، و الظاهر أنّ مراده فیما إذا لم یشترط کونها من الأصل. و ربّما یقال له تفاوت ما بین السفر و الحضر. و الأقوی ما ذکرنا (٣) من جواز أخذها من أصل المال بتمامها، من مأکل و مشرب و ملبس و مسکن و نحو ذلک، مما یصدق علیه النفقة.
ففی صحیح علی بن جعفر عن أخیه أبی الحسن (علیه السلام) فی المضارب: «ما أنفق فی سفره فهو من جمیع المال، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصیبه».
هذا و أما فی الحضر فلیس له أن یأخذ من رأس المال شیئاً (٤) إلّا إذا اشترط علی المالک ذلک.
______________________________
فصدور العمل عن أمر المالک مقوِّم لثبوت الأُجرة علیه. و هو متحقق فی المقام فإنّ العمل لما کان الاستئجار علیه أمراً متعارفاً، کان مقتضی إذن المالک فی المضاربة الإذن فی الاستئجار و دفع الأُجرة بإزائه، و مقتضی إطلاق هذا الإذن عدم الفرق بین کون الأجیر هو العامل أو غیره. فإنه و کما یجوز للعامل استئجار عبده للقیام بذلک الفعل فتکون الأُجرة له قهراً، کذلک یجوز له القیام به مباشرة لیأخذ الأُجرة بلا واسطة.
(١) لأنها من لوازم السفر، و الإذن بالشیء و بالدلالة الالتزامیة إذن فی لوازمه. و یقتضیه مضافاً إلی ذلک السیرة القطعیة الجاریة.
(٢) فیتبع الشرط بلا کلام. و یقتضیه قولهم (علیهم السلام): «المؤمنون عند شروطهم» بعد أن کان الفعل فی حدّ نفسه سائغاً.
(٣) إذ أن القولین الآخرین مضافاً إلی منافاتهما لإطلاق الإذن، و السیرة القطعیة الجاریة بالتزام الآمر لجمیع نفقات المأمور فی سفره منافیان لصحیحة علی بن جعفر المذکورة فی المتن.
(٤) للسیرة و صحیحة علی بن جعفر المتقدِّمة.